پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 401

پدیدآورندگان:

ص۴۰۱
أحدها : مجرّد التعبّد ، كما هو ظاهر كثير من أخباره ، ويظهر من المحقّق استظهاره من الشيخ قدّس سرّهما . الثاني : كون الرشد في خلافهم ، كما صرّح به في غير واحد من الأخبار المتقدّمة ، ورواية علي بن أسباط : ( قال : قلت للرضا عليه السّلام : يحدث الأمر ، لا أجد بدّا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، فقال : ( ائت فقيه البلد واستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإنّ الحقّ فيه ) « 1 » .
شرح
ودعوى المحقّق قدّس سرّه - معارضة احتمال التقيّة في الموافق باحتمال التأويل في المخالف - ممنوعة . غاية الأمر أنّ ترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامّة يمكن أن يكون بوجوه أربعة : أحدها : مجرّد التعبّد ، بأن يريد الشارع ترجيح الخبر المخالف تعبّدا لا لأقربيّته إلى الحقّ أو عدم احتمال التقيّة . كما هو ، أي : الترجيح تعبّدا ظاهر كثير من أخباره ، أي : ترجيح المخالف على الموافق ، حيث لم يتعرض لعلّته في عدّة من الاخبار . ويظهر من المحقّق استظهاره ، أي : الترجيح تعبّدا من الشيخ قدّس سرّهما . فانّه رحمه اللّه بعد نقل كلام الشيخ قال : والظاهر احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام . . . إلى آخره ، وقد عرفت التفصيل في الرواية . وبالجملة أنّ مخالفة العامّة على هذا الوجه يكون مرجّحا تعبّديا لوجه الصدور ، فتكون مندرجة في المرجّحات الداخليّة نظير الترجيح بالأصل ، حيث يكون من المرجّحات الخارجيّة . الثاني : كون الرشد في خلافهم ، بأن يريد الشارع ترجيح المخالف لمظنّة مطابقة الحقّ لغلبة الصحّة فيه وندرة الدس ، بخلاف الموافق ، فيكون مرجّحا داخليّا مضمونيّا . كما صرّح به ، أي : الرشد في غير واحد من الأخبار المتقدّمة العلاجيّة ، وصرّح به أيضا في رواية علي بن أسباط ، كما أشار إليه بقوله : ورواية علي بن أسباط ، فإنّها وإن لم ترد في خصوص مورد التعارض إلّا أنّها تشمله .
پاورقی
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 275 / 10 ، الوسائل 27 : 115 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 23 .