پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 399

پدیدآورندگان:

ص۳۹۹
ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام ، وهو إثبات مسألة علميّة بخبر الواحد ، ولا يخفى عليك ما فيه ، مع أنّه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة كالمفيد وغيره . فإن احتجّ بأنّ الأبعد لا يحتمل إلّا الفتوى والموافق للعامّة يحتمل التقيّة ، فوجب الرجوع
شرح
وقال المحقّق في المعارج ، بعد نقل العبارة المتقدّمة عن الشيخ الدالّة على الترجيح بمخالفة العامّة : والظاهر أنّ احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام . حيث قال عليه السّلام : إذا أتاكم عنّا حديثان مختلفان - إلى أن قال عليه السّلام : - فخذوا بأبعدهما عن قول العامّة ( 1 ) . وهو إثبات مسألة علميّة بخبر الواحد ، ولا يخفى عليك ما فيه . فإنّ مسألة حجّيّة الخبر المخالف من المتعارضين مسألة اصوليّة محتاجة إلى العلم فلا يمكن إثباتها بالخبر الواحد الظنّي . مع أنّه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة كالمفيد وغيره . أي : مع أنّ الخبر المذكور عن الصادق عليه السّلام مطعون دلالة ، حيث حملوه على مسألة التولّي والتبرّي بالنسبة إلى الخلفاء . قال المفيد على محكي التنكابني ما نصّه : وإنّما المعنى في قولهم : فخذوا بأبعدهما من قول العامّة ما روي في مدائح أعداء اللّه والترحم على خصماء الدين ومخالفي الإيمان ، فقالوا : إذا أتاكم عنّا حديثان مختلفان أحدهما في تولّي المتقدّمين على أمير المؤمنين عليه السّلام والآخر في التبرّي منهم فخذوا بأبعدهما عن قول العامّة ، لأن التقيّة تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامّة . انتهى مورد الحاجة . وكيف كان ، فيمكن ردّ كلا الوجهين : أمّا ردّ الوجه الأوّل ؛ فلأن خبر الواحد حجّة في المسائل الاصوليّة كالمسائل الفقهيّة . نعم ، لا يكون حجّة في أصول الدين . أمّا ردّ الوجه الثاني ؛ فلأن التقيّة عن العامّة لا تختص بالأصول ، بل كانت في الأصول والفروع ، كما هو واضح في مثل مسألة متعة النساء ومتعة الحج وصلاة التراويح .