پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 398

پدیدآورندگان:

ص۳۹۸
وأمّا الترجيح من حيث وجه الصدور : بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء يحتمل من أجله أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي من تقيّة أو نحوها من المصالح ، وهي وإن كانت غير محصورة في الواقع إلّا أنّ الذي بأيدينا أمارة التقيّة ، وهي مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ، فيحتمل صدور الخبر تقيّة عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر . قال في العدّة : « إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد عمل بأبعدهما من قول العامّة وترك العمل بما يوافقه » . انتهى . وقال المحقّق في المعارج ، بعد نقل العبارة المتقدّمة عن الشيخ : « والظاهر أنّ احتجاجه في
شرح

[ في الترجيح من حيث وجه الصدور ]

في الحقيقة ، بل هو من موارد الجمع المقبول ، نظير الورود والحكومة . وأمّا الترجيح من حيث وجه الصدور : بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء ، كموافقته للعامّة أو كصدوره لمجرّد إلقاء الخلاف ونحوهما ، بحيث يحتمل من أجله أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي من تقيّة أو نحوها من المصالح ، مثل إلقاء الخلاف لئلّا يعرف الشيعة فيؤخذ رقابهم . وهي وإن كانت غير محصورة في الواقع إلّا أنّ الذي بأيدينا أمارة التقيّة فقط ، وهي مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ، فإنّها مشاهدة محسوسة ، أمّا صدوره لمجرّد إلقاء الخلاف ونحوه ، فلا أمارة له عندنا . قوله : فيحتمل صدور الخبر تقيّة عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر . إشارة إلى أنّ احتمال التقيّة في الموافق كاف لترجيح المخالف ؛ لانتفاء هذا الاحتمال فيه . وبالجملة أنّ المشهور هو الترجيح بمخالفة العامّة ، ولكن ذهب جمع إلى عدمه ، إمّا لعدم تماميّة الأخبار عندهم سندا أو دلالة ، أو لعدم وقوفهم عليها أو لعدم الوقوف على موارد مخالفتهم عند الصدور ، كما هو المناط على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . قال في العدّة أمّا الأخبار إذا تعارضت وتقابلت فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء . إلى أن قال : إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد والعدالة مثلا عمل بأبعدهما من قول العامّة وترك العمل بما يوافقه . انتهى .