لأجل الدلالة كما في النصّ والظاهر ، والظاهر والأظهر ، وإما لأجل مرجّح آخر ، قدّم ما حقّه التقديم ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات . فقد تنقلب النسبة
Commentary
كما إذا قيل يجب إكرام الشعراء ويحرم إكرام الشعراء ويستحب إكرام العدول ، فإنّ النسبة بين الأوّلين التباين وبين كلّ منهما مع الثالث العموم من وجه ، فإن فرضنا دليل العدول أظهر دلالة لقلّة أفراده أو راجحا من جهة أخرى يكون هو مخصّصا للأوّلين ولا تنقلب النسبة بينهما ، بل يتعارضان بالتباين في الشاعر الفاسق ، فيرجع فيهما إلى قانون التعارض ، وإن فرضنا الأوّلين أظهر لقلّة الشعراء وفرضنا رجحانهما أو أحدهما من جهة السند يخصّص الأخير بهما ، فينحصر الاستحباب في سائر العدول .
ولا تنقلب النسبة ، بل يتعارض الأوّلان بالتباين في مطلق الشاعر ، فيرجع فيهما إلى قانون التعارض ، ثمّ لو فرض عدم رجحان في البين أصلا يخيّر في الشاعر العادل بين أدلّة الوجوب والحرمة ، والاستحباب ، وفي الشاعر الفاسق بين دليلي الوجوب والحرمة .