Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 379

Contributors:

P.379
ويؤيّد ذلك أنّ تقييد الذهب والفضة بالنقدين ، مع غلبة استعارة المصوغ بعيد جدا . وممّا ذكرنا يظهر النظر في مواضع ممّا ذكره صاحب المسالك في تحرير وجهي المسألة . وإن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ، فإن كان فيها ما يقدّم على بعض آخر منها إمّا
Commentary
ثالثتها : قوله : ويؤيّد ذلك ، أي : وهن عموم الحصر أنّ تقييد الذهب والفضة بالنقدين . بأن يقدّم العامّ - أعني : عدم الضمان في غير النقدين - على المطلق المفيد للضمان في الذهب والفضة . مع غلبة استعارة المصوغ . فإنّ الغالب استعارة الحلي المصوغ من الجنسين للتزيين ، وأمّا استعارة النقدين لإظهار الاعتبار والتمول عند الناس فنادر بعيد جدّا . وبالجملة ، إن تمّ كون أحدهما أظهر فهو وإلّا فيرجع إلى سائر المرجّحات أو التخيير ، كما في شرح الاعتمادي . وممّا ذكرنا يظهر النظر في مواضع ممّا ذكره صاحب المسالك في تحرير وجهي المسألة . منها : جعل الاستثناء من قبيل المخصّص المنفصل ، والصحيح خلافه . وبعبارة أخرى : إنّ جميع ما ذكره من الأسئلة والأجوبة يبتني على كون الاستثناء من المخصّصات المنفصلة ، وإلّا فلا وقع لشيء منها ، إذ على تقدير كونه من المخصّصات المتصلة لا بدّ أن يعمل في المقام بما قرّره المصنف قدّس سرّه كما في الأوثق . ومنها : جعل النسبة العموم والخصوص المطلق ، والصحيح خلافه . ومنها : إنّه منع التنافي بين حصر الضمان في الدراهم والدنانير وإثباته في مطلق الذهب والفضة ، مع أنّ التنافي بينهما واضح ، كما في التنكابني . وملخّص الجميع يرجع إلى أنّه إمّا غفل عن كون الاستثناء من المخصّص المتصل أو عن الفرق بين المتصل والمنفصل ، أو عن انقلاب النسبة في ما نحن فيه ، فلاحظ الظهور البدوي للعامّ أعني : لا ضمان في العارية - وخصّصه بهما ، وبنى عليه ما تقدّم من الأسئلة والأجوبة في طول كلامه . وإن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ، إلّا أنّها قد لا تنقلب .