المطلق على المقيّد أو العامّ على الخاصّ .
والتحقيق في ذلك أن نقول : إنّ هنا نصوصا على ثلاثة أضرب : أحدها : عامّ في عدم الضمان من غير تقييد ، كصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : ( ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ) « 1 » ، وقريب منها صحيحة « 2 » محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام .
وثانيها : بحكمها ، إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب والفضة . وثالثها : بحكمها ، إلّا أنّه استثنى الدنانير والدراهم .
Commentary
والدنانير مقيّدان أو مخصّصان ، فيجمع بين النصوص المتعارضة بحمل المطلق على المقيّد على تقدير كون الذهب والفضة مطلقين كما هو مقتضى القول الثاني .
أو العامّ على الخاصّ بناء على كونهما عامّين ، كما هو مقتضى القول الأوّل .
وبالجملة ، يحمل الذهب والفضة على النقدين وينحصر الضمان فيهما ، فيكون النقدان مخصّصين لعموم نفي الضمان في العارية ولعموم ثبوت الضمان في الجنسين .
وبعبارة أخرى : يكون أخصّ الخاصّين مخصّصا للعامّ وللخاصّ الآخر ، فهو رضى اللّه عنه - أيضا - غفل عن انقلاب النسبة كالمحقّق الثاني على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ثمّ قال الشهيد رضى اللّه عنه :
والتحقيق في ذلك صحّة مذهب المحقّق رضى اللّه عنه وفساد مختار الفخر رضى اللّه عنه .
بيانه أن نقول : إنّ هنا نصوصا على ثلاثة أضرب :
أحدها : عامّ في عدم الضمان من غير تقييد ، كصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : ( ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ) ، وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام .
وثانيها : بحكمها ، إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب والفضة ، كرواية إسحاق بن عمّار عنه عليه السّلام قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان إلّا ما كان ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا .
Footnote
( 1 ) التهذيب 7 : 182 / 798 . الاستبصار 3 : 124 / 441 . الوسائل 19 : 93 ، كتاب العارية ، ب 1 ، ح 6 .
( 2 ) الفقيه 3 : 193 / 875 . التهذيب 7 : 182 / 799 . الاستبصار 3 : 124 / 442 . الوسائل 19 : 93 ، كتاب العارية ، ب 1 ، ح 7 .