Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 365

Contributors:

P.365
خلافا لما ذكره بعضهم ، من أنّ تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضة . وذكره صاحب المسالك وأطال الكلام في توضيح ذلك ، فقال ما لفظه : « لا خلاف في ضمانهما - يعني : الدراهم والدنانير - وإنّما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة ، كالحلي المصوغة ، فإنّ مقتضى الخبر الأول ونحوه دخولهما ، ومقتضى
Commentary
ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن « 1 » . إمّا لكونه مرجّحا ومؤيّدا لأحد الخبرين وإمّا لأنهما يحكم بإجمالهما وتساقطهما ، فيرجع إلى العامّ على القولين في تعارض العامّين من وجه . خلافا لما ذكره بعضهم ، أي : المحقّق الثاني وأوضحه صاحب المسالك وتبعهما صاحب مفتاح الكرامة والجواهر ، على ما في التنكابني . من أنّ تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضة . فهو إمّا لا يسلّم كون الاستثناء من المخصّص المتصل ، أو لا يفرّق بين المخصّص المتصل والمنفصل أو غفل في المقام عن ظهور العامّ في تمام الباقي الموجب لانقلاب النسبة بينه وبين الخاصّ الآخر إلى العموم من وجه ، فلاحظ الظهور الأوّل للعام ثمّ خصّصه بهما .

[ كلام صاحب المسالك في ضمان الدنانير والدراهم ]

وذكره صاحب المسالك وأطال الكلام في توضيح ذلك ، فقال ما لفظه : لا خلاف في ضمانهما ، يعني : الدراهم والدنانير ، بمعنى أنّ تخصيصهما متيقّن على كلّ تقدير . وإنّما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة ، كالحلي المصوغة ، فإنّ مقتضى الخبر الأوّل . الذي استثنى فيه الذهب والفضة من عدم الضمان ، كرواية إسحاق بن عمّار عنه عليه السّلام قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان إلّا ما كان ذهبا أو فضة ، فإنّهما مضمونان اشتراطا أو لم يشترطا « 2 » . فإنّ مقتضاه دخول الحلي المصوغة في الضمان ، كما أشار إليه بقوله : دخولها ، أي :
Footnote
( 1 ) التهذيب 7 : 182 / 798 . الاستبصار 3 : 124 / 441 . الوسائل 19 : 93 ، كتاب العارية ، ب 1 ، ح 6 . ( 2 ) الفقيه 3 : 192 / 874 . التهذيب 7 : 183 / 807 . الوسائل 19 : 97 ، كتاب العارية ، ب 3 ، ح 4 .