والدراهم والدنانير في لفظ ، حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد .
وأيضا ، فإنّ العمل بالخبرين الأخصّين لا يمكن ؛ لأن أحدهما لم يخصّص إلّا الدنانير وابقي الباقي على حكم عدم الضمان صريحا ، والآخر لم يستثن إلّا الدراهم وابقي الباقي على حكم عدم الضمان كذلك .
فدلالتهما قاصرة ، والعمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد ، بخلاف الخبر المخصّص بالذهب والفضة .
Commentary
الذهب والفضة في لفظ والدراهم والدنانير في لفظ من العامّ الأوّل ، حتى يوجب الجمع بينهما ، أي : الخاصّين بالتخصيص أو التقييد ، أي : بتخصيص الجنسين وتقييدهما بالنقدين .
وأيضا ، فإنّ العمل بالخبرين الأخصّين لا يمكن ، أي : لا يمكن العمل بشيء منهما ، لأن أحدهما لم يخصّص إلّا الدنانير .
كرواية عبد اللّه بن سنان ، قال الامام عليه السّلام : لا تضمن العارية إلّا أن يكون قد اشترط فيها الضمان ، إلّا الدنانير . . . الخ .
وابقي الباقي على حكم عدم الضمان صريحا ، والآخر لم يستثن إلّا الدراهم ، كرواية عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام قال عليه السّلام : ليس على صاحب العارية ضمان إلّا أن يشترط صاحبها ، إلّا الدراهم .
وابقي الباقي على حكم عدم الضمان كذلك ، أي : صريحا .
فدلالتهما قاصرة ، والعمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد .
كيف يعمل بظاهر كلّ منهما مع تعارض حصرهما ! ؟ .
بخلاف الخبر المخصّص بالذهب والفضة .
وحاصل الكلام في المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّه مضافا إلى ما ذكر - من أنّ استثناء النقدين لا ينافي استثناء الجنسين - أنّ استثناءهما لو وقع في خبر واحد ، بأن يقال : لا ضمان في العارية إلّا في الدراهم والدنانير ، لأفاد حصر الضمان فيهما وأمكن العمل به وتخصيص الجنسين به ، إلّا أنّه وقع في خبرين مضمونهما لا ضمان في العارية إلّا الدراهم لا ضمان في العارية إلّا الدنانير .