تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجهما ، ومن الأصحاب من نظر إلى أنّ الذهب والفضة مخصّصان من عدم الضمان مطلقا ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير ؛ لأنهما بعض أفرادهما ، ويستثنى الجميع ويثبت الضمان في مطلق الجنسين .
ومنهم من التفت إلى أنّ الذهب والفضة مطلقان أو عامّان بحسب إفادة الجنس المعرّف العموم وعدمه ، والدراهم والدنانير مقيّدان أو مخصّصان ، فيجمع بين النصوص بحمل
Commentary
الحلي فيما يضمن .
ومقتضى تخصيص الثاني ، أي : رواية عبد اللّه بن سنان ، كقوله عليه السّلام : لا تضمن العارية إلّا أن يشترط فيها الضمان ، إلّا الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا « 1 » .
ورواية عبد الملك كقوله عليه السّلام : ليس على صاحب العارية ضمان إلّا أن يشترط صاحبها ، إلّا الدراهم فإنّها مضمونة اشترط صاحبها أم لم يشترط « 2 » .
وبالجملة ، إنّ مقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجهما ، أي : الحلي عمّا يضمن .
ومن الأصحاب من - أعني : المحقّق الثاني - نظر إلى أنّ الذهب والفضة مخصّصان ، أي : مخرجان بصيغة المفعول من عدم الضمان مطلقا ، أي : مسكوكين كانا أم لا ، ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير ؛ لأنهما ، أي : الدراهم والدنانير بعض أفرادهما ، أي :
الذهب والفضة ويستثني الجميع ويثبت الضمان في مطلق الجنسين ، أي : الذهب والفضة .
[ الخلاف في المفرد المعرّف باللّام ]
ومنهم من ، أعني : فخر المحقّقين في محكي الإيضاح على ما في التنكابني التفت إلى أنّ الذهب والفضة مطلقان أو عامّان بحسب إفادة الجنس المعرّف العموم وعدمه ، أي : في المفرد المعرّف باللّام قولان : أحدهما : إنّه يدلّ على الطبيعة الحاصلة في ضمن عموم الأفراد ، فالذهب معناه كلّ ذهب ، والفضة كذلك ، فإذا كانا عامّين كان في مقابلهما الدراهم والدنانير خاصّين . ثانيهما : إنّه يدلّ على الطبيعة الذهنيّة ، فالذهب ، أي : الكلّي ، والفضة كذلك ، فإذا كانا مطلقين كان مقابلهما الدراهم والدنانير مقيّدين . هذا ما أشار إليه بقوله : والدراهمFootnote
( 1 ) الكافي 5 : 238 / 2 . الاستبصار 3 : 126 / 448 . الوسائل 19 : 96 ، كتاب العارية ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 184 / 808 . الوسائل 19 : 96 ، كتاب العارية ، ب 3 ، ح 3 .