لفظيّة ، فظهوره مستند إلى الوضع ، وإن استند إلى حال أو قرينة منفصلة فلا يقصر عن الوضع .
وإن كان ظنّا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض ، كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به .
شرح
فلا أعرف له ، أي : لتقديم الظهور اللفظي على الظهور القريني وجها ؛ لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظيّة ، كما في المثال المتقدّم ، فظهوره مستند إلى الوضع .
أي : كما أنّ ظهور الأسد في المفترس - في قولنا : رأيت أسدا - مستند إلى وضعه له ، كذلك ظهور الأسد في الرجل الشجاع - في قولنا : رأيت أسدا يرمي - مستند إلى الوضع ، أي : وضع يرمي على الرمي المتعارف .
وبالجملة لا وجه لترجيح الظهور الحقيقي على المجازي لمجرّد استناده إلى الوضع ؛ لأن الظهور المجازي - أيضا - مستند إلى الوضع .
وإن استند إلى حال ، كما إذا قال : اغتسل للجمعة وقال في وقت آخر متعرّضا لمستحبات يوم الجمعة : افعل كذا وافعل كذا واغتسل للجمعة ، فإنّ الأوّل ظاهر في الوجوب بالوضع والثاني في الاستحباب بقرينة الحال .
أو قرينة منفصلة قطعيّة ، كالإجماع مثلا ، كما إذا قال : اغتسل للجمعة ثمّ أمر في وقت آخر
بعدّة أمور مستحبة بالإجماع ، وذكر في جملتها غسل الجمعة ، فإنّ الأوّل ظاهر في الوجوب بالوضع والثاني ظاهر في الندب بقرينة الإجماع على ندبيّة الأخوات ، كما في شرح الأستاذ .
فلا يقصر عن الوضع ، بمعنى أنّ الظهور المجازي المستند إلى قرينة قطعيّة من إجماع أو حال أو غيرهما لا يكون أضعف من الظهور المستند إلى الوضع .