Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 344

Contributors:

P.344
لفظيّة ، فظهوره مستند إلى الوضع ، وإن استند إلى حال أو قرينة منفصلة فلا يقصر عن الوضع . وإن كان ظنّا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض ، كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به .
Commentary
فلا أعرف له ، أي : لتقديم الظهور اللفظي على الظهور القريني وجها ؛ لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظيّة ، كما في المثال المتقدّم ، فظهوره مستند إلى الوضع . أي : كما أنّ ظهور الأسد في المفترس - في قولنا : رأيت أسدا - مستند إلى وضعه له ، كذلك ظهور الأسد في الرجل الشجاع - في قولنا : رأيت أسدا يرمي - مستند إلى الوضع ، أي : وضع يرمي على الرمي المتعارف . وبالجملة لا وجه لترجيح الظهور الحقيقي على المجازي لمجرّد استناده إلى الوضع ؛ لأن الظهور المجازي - أيضا - مستند إلى الوضع . وإن استند إلى حال ، كما إذا قال : اغتسل للجمعة وقال في وقت آخر متعرّضا لمستحبات يوم الجمعة : افعل كذا وافعل كذا واغتسل للجمعة ، فإنّ الأوّل ظاهر في الوجوب بالوضع والثاني في الاستحباب بقرينة الحال . أو قرينة منفصلة قطعيّة ، كالإجماع مثلا ، كما إذا قال : اغتسل للجمعة ثمّ أمر في وقت آخر بعدّة أمور مستحبة بالإجماع ، وذكر في جملتها غسل الجمعة ، فإنّ الأوّل ظاهر في الوجوب بالوضع والثاني ظاهر في الندب بقرينة الإجماع على ندبيّة الأخوات ، كما في شرح الأستاذ . فلا يقصر عن الوضع ، بمعنى أنّ الظهور المجازي المستند إلى قرينة قطعيّة من إجماع أو حال أو غيرهما لا يكون أضعف من الظهور المستند إلى الوضع .

[ الإشكال على تقديم الظهور اللفظي على الظهور القريني ]

وإن كان مستند الظهور المجازي ظنّا معتبرا . كما إذا قال : اغتسل للجمعة ثمّ أمر في وقت آخر بعدّة أمور مستحبة عند المشهور وذكر في جملتها غسل الجمعة ، فإنّه يكون ظاهرا في الندب بقرينة شهرة استحباب