پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 342

پدیدآورندگان:

ص۳۴۲
قبله صلّى اللّه عليه وآله حلال من قبله إلى يوم القيامة ، ليكون المراد استمرار حلّيّته . وأضعف من ذلك التمسّك باستصحاب عدم النسخ في المقام ؛ لأن الكلام في قوّة أحد الظاهرين وضعف الآخر ، فلا وجه لملاحظة الأصول العمليّة في هذا المقام . مع أنّا إذا فرضنا عامّا متقدّما وخاصّا متأخّرا ، فالشكّ في تكليف المتقدّمين بالعامّ وعدم تكليفهم .
شرح
نوعا في مقابل نسخها بدين آخر ، فلا يرتبط الحديث - حينئذ - بالمقام أصلا ، والمطلب واضح في المتن فلا يحتاج إلى البيان . وأضعف من ذلك ، أي : من التمسّك بالأصل اللفظي وهو العموم المذكور التمسّك بالأصل العملي ، أي : باستصحاب عدم النسخ في المقام ؛ لانّ الكلام في قوّة أحد الظاهرين وضعف الآخر . والأصل العملي لا يصلح لترجيح أحد الظهورين وذلك لاختلاف مرتبتهما . فلا وجه لملاحظة الأصول العمليّة في هذا المقام . لأن الأصل العملي لا يوجب قوّة أحد الظاهرين حتى يترجّح أحدهما به . نعم ، لو تمّ الأصل اللفظي وهو عموم حلال محمد حلال إلى يوم القيامة . . . إلى آخره لأوجب قوّة أحد الظاهرين ، إلّا أنّك قد عرفت ما فيه . مع أنّا إذا فرضنا عامّا متقدّما كلا تكرم العلماء مثلا وخاصّا متأخّرا كأكرم الفقهاء ، فالشكّ في تكليف المتقدّمين بالعامّ وعدم تكليفهم . فاستصحاب الحكم السابق لا معنى له . وذلك لعدم وجود المتيقّن السابق ، فإنّ العامّ المتقدّم مردّد بين المنسوخيّة والمخصّصيّة ، ومعنى الأوّل أنّ الإكرام حرّم . أوّلا على سبيل العموم ، ثمّ نسخ ذلك بالنسبة إلى الفقهاء ، ومعنى الثاني أنّ إكرام الفقهاء لم يكن محرّما من الأوّل ، فحرمة إكرام الفقهاء على السابقين غير متيقّن ، فلا معنى لاستصحاب عدم النسخ باستصحاب الحكم السابق . فيبقى ظهور الكلام في عدم النسخ معارضا بظهوره في العموم . أي : يتساوى الظهوران في كلام واحد ، فإنّ ظهور لا تكرم العلماء في المثال المتقدّم في الاستمرار الزماني معارض بظهوره في العموم الأفرادي .