وقد يتأمّل في بعضها ، مثل ظهور الصيغة في الوجوب ، فإنّ استعمالها في الاستحباب شائع أيضا ، بل قيل بكونه مجازا مشهورا ، ولم يقل ذلك في العامّ المخصّص ، فتأمّل .
ومنها : تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض .
شرح
التخصيص على سائر المجازات إذا دار الأمر بين تخصيص العامّ في كلام وارتكاب خلاف الظاهر في كلام آخر .
وثالثها : وهو الحقّ ، أن يقال : إنّ نوع العمومات إذا قيست إلى سائر أنواع الخطابات بخصوصها مثل الخطاب المشتمل على الأمر أو النهي أو نحو ذلك ، فالتخصيص بحسب نوعه أغلب من سائر المجازات الحاصلة في سائر أنواع الخطابات ؛ لأن استعمال هذه الخطابات في معانيها الحقيقيّة غير عزيز .
بل كثير في المحاورات العرفيّة بخلاف الخطابات المشتملة على ألفاظ العموم لغلبة ورود التخصيص .
نعم ، ربّما يمنع غلبة التخصيص بالنسبة إلى حمل صيغة الأمر على الاستحباب ، كيف لا وقد قيل بكونها مجازا مشهورا فيه .
ولم يقل ذلك أحد في العامّ . ولعلّ الأمر بالتأمّل في قوله : فتأمّل إشارة إلى معارضة ذلك بما اشتهر من أنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ » . انتهى .
قيل في وجه التأمّل بعدم تسليم الغلبة في الأمر الذي يكون بإزائه عامّ ، إذ ما ذكر من غلبة استعمال الأمر في الندب وكونه مجازا مشهورا فيه إنّما يثمر إذا كان الأمر المقابل للعامّ يستعمل شائعا في الندب وهو في محلّ المنع ، بخلاف العامّ الذي يكون في مقابل الآمر ، فإنّ تخصيصه في غير مورد التعارض غير عزيز .
وبعبارة أخرى : إنّ مقتضي كون الأمر في الندب مجازا مشهورا وإن كان تقديم حمل الأمر على الندب على تخصيص العامّ ، إلّا أنّ العامّ أيضا مجاز مشهور في الخاصّ ، بحيث قد اشتهر أنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ ، مع أنّ الأمر وإن لم يكن بحسب النوع ظاهرا في الوجوب لشيوعه في الندب ، إلّا أنّ خصوص الأمر المقابل للعامّ ظاهر فيه لشيوع التخصيص ، ولازم ذلك تقديم حمل العامّ على الخاصّ على حمل الأمر على الندب .
ومنها : تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض .