پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 306

پدیدآورندگان:

ص۳۰۶
وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا ، وبين ما يكون التوجيه فيه بعيدا ، مثل صيغة الوجوب مع دليل نفي البأس عن الترك ، لأن العبرة بوجود احتمال في أحد الدليلين لا يحتمل ذلك في الآخر ، وإن كان ذلك الاحتمال بعيدا في الغاية ، لأن مقتضى الجمع بين العامّ والخاصّ بعينه موجود فيه .
شرح
أو تعارض الظاهر والأظهر . وحاصل الكلام على ما في التنكابني وشرح الاعتمادي أنّ الخاصّ قد يكون نصّا في التخصيص فيكون العامّ والخاصّ من قبيل النصّ والظاهر ، كأكرم العلماء ولا تكرم النحاة ، وقد يكون أظهر في التخصيص ، كأكرم العلماء ولا بأس بإكرام النحاة ، فإذا كان الأمر كذلك يخصّص به العامّ تقديما للنصّ والأظهر على الظاهر . وقد يكون ظهوره في التخصيص مساويا لظهور العامّ في العموم ، فيكون العامّ والخاصّ من قبيل الظاهرين ، كأكرم العلماء ويجوز إكرام النحاة ، فإنّه يحتمل كون « يجوز » قرينة على تخصيص العامّ ، ويحتمل كون قوله : « أكرم » قرينة على حمل الجواز على الوجوب ، فإذا كان الأمر كذلك يرجع إلى أخبار العلاج . وقد يكون ظهور العامّ في العموم أقوى من ظهور الخاصّ في التخصيص ، كأكرم العلماء وأحب إكرام النحاة ، فيؤخذ بالعامّ تقديما للأظهر على الظاهر ، وعليك بالأمثلة الأخرى ، إذ ليست المناقشة في المثال من دأب المحصّلين . وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا . كحمل ينبغي غسل الجمعة على الوجوب المستفاد من اغتسل للجمعة ، فإنّ الأمر نصّ في الوجوب ، فيكون في تركه عقاب . وبين ما يكون التوجيه فيه بعيدا . كحمل لا بأس بغسل الجمعة على الوجوب المستفاد من اغتسل للجمعة ، مع أنّه نصّ في الجواز . وبالجملة لا فرق في وجود الجمع في النصّ والظاهر بين العامّ والخاصّ المطلقين ، وبين غيرهما من المتباينين أو العامّين من وجه ، فيحمل الظاهر على النصّ في الجميع . قوله : مثل صيغة الوجوب . . . إلى آخره ، مثال لأصل المطلب لا للتوجيه البعيد . وكيف