على الطرح ، والمسألة محلّ إشكال .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا : إنّ تقديم النصّ على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح بحسب الدلالة ، إذ الظاهر لا يعارض النصّ حتى يرجّح النصّ عليه .
شرح
بصدور اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة ، أو بصدور أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ، لا بدّ من الحكم بالإجمال والرجوع إلى الأصل لعدم إمكان الطرح في مقطوعي الصدور ، وهذا بخلاف ما إذا تعبّد بصدورهما ، كما هو مفروض البحث ، فإنّه لا اضطرار فيه إلى الجمع .
كما أشرنا إلى دفع ذلك عند الكلام في أولويّة الجمع على الطرح .
وهو أنّه إذا قطعنا بصدورهما يكون القطع بالصدور قرينة على تأويل الظاهر والحكم بالإجمال ، ولا يكون دليل حجّيّة الظاهر مزاحما لسند قطعي الصدور ، وهذا بخلاف ظنّي الصدور ، فإنّ دليل حجّيّة الظاهر فيهما مزاحم لدليل التعبّد بالصدور ، فيرجع إلى أخبار العلاج .
والمسألة محلّ إشكال .
لعدم الجزم بالإطلاق في أخبار العلاج ، حتى يشمل القسمين الأخيرين أيضا ، مع أنّ عمل العلماء ليس على التخيير بعد فقد المرجّحات ، كما تضمّنته الأخبار ، بل إلى الرجوع بالأصل فيهما ، هذا مع لزوم التفكيك في الصدور في العامّين من وجه على ما عرفت ، لكن لا بأس بالالتزام بالإطلاق .
وأمّا عمل العلماء فلا ينافي ما ذكرنا بعد ما عرفت من احتمال كون الأصل مرجّحا عندهم ، مع أنّ عمل العلماء لا حجّة فيه ما لم يكن إجماعا ، مع أنّك قد عرفت عمل الشيخ رحمه اللّه بالتخيير عند فقد المرجّحات ، وكفى به خبيرا بالتفكيك . راجع التنكابني .