پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 300

پدیدآورندگان:

ص۳۰۰
لكنّ الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجيّة إنّما هو من جهة أنّ بناء العرف في العمل بأخبارهم من حيث الظنّ بالصدور ، فلا يمكن التبعّض في صدور العامّين من وجه من حيث مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع . كما أشرنا سابقا إلى أنّ الخبرين المتعارضين من هذا القبيل . وأمّا إذا تعبّدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط ، فلا مانع من تعبّده ببعض مضمون الخبر دون بعض .
شرح
العلاج . فيطرح الخبر المرجوح رأسا ، أي : سندا ودلالة ، لأجل بعض المرجّحات . لكنّ الحقّ الرجوع إلى أخبار العلاج في كلا الفرضين ؛ لأن الاستبعاد المذكور في الأخبار العلاجيّة إنّما هو من جهة أنّ بناء العرف في العمل بأخبارهم العرفيّة من حيث الظنّ بالصدور ، فلا يمكن التبعّض في صدور العامّين من وجه بالحكم بصدورهما بالنسبة إلى مادّتي الافتراق ، وعدم صدورهما بالنسبة إلى مادّة الاجتماع . وبعبارة أخرى على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ مناط العمل بالخبر عند العرف هو الظنّ بصدق النسبة الخبريّة ، وبديهيّ أنّ النسبة أمر اعتباري بسيط لا يقبل التبعيض بالصدق والكذب ، ولذا ينساق إلى أذهانهم - من أخبار العلاج - طرح المرجوح رأسا . كما أشرنا سابقا عند التكلّم حول قاعدة أولويّة الجمع والجمع بين البيّنات إلى أنّ الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه من هذا القبيل ، أي : من قبيل التبعيض في الصدور . قال التنكابني في ذيل قوله : كما أشرنا . . . إلى آخره ما هذا لفظه : يعني : قد أشرنا إلى أنّ الخبرين المتعارضين مطلقا يكونان حجّتين من باب الطريقيّة ، وهو المراد بقوله : من هذا القبيل . وما في بعض الحواشي من أنّ المراد بالخبرين المتعارضين هو العامّان من وجه ، وأنّ المراد بقوله : من هذا القبيل هو التفكيك بحسب السند خلاف ظاهر عبارة المصنف قدّس سرّه . انتهى . وأمّا إذا تعبّدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط ، فلا مانع من تعبّده ببعض