پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 299

پدیدآورندگان:

ص۲۹۹
سليم عن التعارض ، كما في العامّين من وجه ، حيث إنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة فيها على الإطلاق يوجب طرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق ، ولا وجه له ، والاقتصار في الترجيح بها في خصوص مادّة الاجتماع التي هي محلّ المعارضة ، وطرح المرجوح بالنسبة إليها مع العمل به في مادّة الافتراق بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجيّة . وبين ما إذا لم يكن لهما مورد سليم ، مثل قوله : اغتسل للجمعة ، الظاهر في الوجوب ، وقوله : ينبغي غسل الجمعة ، الظاهر في الاستحباب ، فيطرح الخبر المرجوح رأسا ، لأجل بعض المرجّحات .
شرح
بين ما إذا كان لكلّ من المتعارضين مورد سليم عن التعارض ، كما في العامّين من وجه . كأكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، فإنّ العالم العادل مورد للأوّل من دون معارض ، كما أنّ الفاسق الجاهل مورد للثاني كذلك ، ويتعارضان في العالم الفاسق . غرضه أنّ اللّازم هنا الجمع بأن يتعبّد بصدورهما ويعمل بهما في مادّتي الافتراق ، ويحكم بإجمالهما في مادّة الاجتماع ، ويرجع إلى التخيير العقلي . وذلك حيث إنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة فيها على الإطلاق ، أي : بالنسبة إلى مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع يوجب طرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق ولا وجه له ، وذلك لعدم التعارض فيها . والاقتصار في الترجيح بها ، أي : المرجّحات في خصوص مادّة الاجتماع التي هي محلّ المعارضة ، وطرح المرجوح بالنسبة إليها مادّة الاجتماع فقط . مع العمل به ، أي : المرجوح في مادّة الافتراق بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجيّة ؛ لان ظاهرها طرح المرجوح على الإطلاق ، لا الطرح في مادّة الاجتماع فقط . وبعبارة أخرى : إنّ طرح المرجوح في مادّة الافتراق طرح بلا جهة ؛ لعدم المعارض وطرحه في مادّة الاجتماع فقط بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجيّة ؛ لأن ظاهرها طرح المرجوح رأسا لا لتبعيض في التعبّد بمضمونه . فثبت أنّ اللّازم هنا الجمع . وبين ما إذا لم يكن لهما مورد سليم ، مثل قوله : اغتسل للجمعة ، الظاهر في الوجوب ، وقوله : ينبغي غسل الجمعة ، الظاهر في الاستحباب ، فيرجع في مثل ذلك إلى أخبار