Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 284

Contributors:

P.284
فإن لم يكن مع أحد الخبرين شيء من ذلك وكانت فتيا الطائفة مختلفة نظر في حال رواتهما ، فإن كان رواته عدلا وجب العمل به وترك غير العدل . وسنبيّن القول في العدالة المرعيّة في هذا الباب . فإن كان رواتهما جميعا عدلين نظر في أكثرهما رواة وعمل به وترك العمل بقليل الرواة ، فإن كان رواتهما متساويين في العدد والعدالة عمل بأبعدهما من قول العامّة ، وترك العمل بما يوافقهم ، وإن كان الخبران موافقين للعامّة أو مخالفين لهم نظر في حالهما . فإن كان متى عمل بأحد الخبرين ، أمكن العمل بالآخر على وجه من الوجوه وضرب من التأويل ، وإذا عمل بالخبر الآخر لا يمكن العمل بهذا الخبر الآخر ، وجب العمل بالخبر الذي يمكن مع العمل به العمل بالخبر الآخر ، لأن الخبرين جميعا منقولان مجمع على نقلهما ، وليس
Commentary
هو موافق للعقل وترك ما يخالفه . فإن لم يكن مع أحد الخبرين شيء من ذلك وكانت فتيا الطائفة مختلفة نظر في حال رواتهما ، فإن كان رواته عدلا ورواة الآخر ثقة مثلا ، أو كان رواة أحدهما أعدل ورواة الآخر عدلا . وجب العمل به وترك غير العدل . وسنبيّن القول في العدالة المرعيّة في هذا الباب . قال التنكابني في المقام ما هذا لفظه : قد عرفت فيما سبق عند نقل كلامه في العدّة أنّ مقصوده من العدالة هو الوثاقة ، فيشمل ما ذكره خبر غير الإمامي العادل ، كالعامي والفطحي والواقفي وغيرهم من فرق الشيعة غير الإمامية إذا كانوا موثوقا بهم وعدولا في مذهبهم ، فالعدالة في باب حجّيّة الخبر أعمّ من العدالة المصطلحة والوثاقة والممدوحيّة . وإن كان الخبران موافقين للعامّة أو مخالفين لهم نظر في حالهما ، من حيث وجود المرجّح الدلالي وعدمه ، فيظهر من هذا الكلام تأخّر الترجيح بالدلالة عن سائر المرجّحات . فإن كان متى عمل بأحد الخبرين ، أمكن العمل بالآخر على وجه من الوجوه وضرب من التأويل ، كما في تعارض الظاهر مع النصّ أو الأظهر ، حيث يوجد غالبا في العامّ والخاصّ المطلقين . وإذا عمل بالخبر الآخر لا يمكن العمل بهذا الخبر الآخر ، وجب العمل بالخبر الذي يمكن مع العمل به العمل بالخبر الآخر ؛ لأن الخبرين جميعا منقولان مجمع - فيعمل على نقلهما .