العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار ، وإذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر وكانا متحاذيين كان العامل مخيّرا في العمل بأيّهما شاء » . انتهى موضع الحاجة .
وقال في العدّة : « وأمّا الأخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء ، منها : أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنّة المقطوع بها ، والآخر مخالفا ، فإنّه يجب العمل بما وافقهما وترك ما خالفهما ، وكذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقّة ، والآخر يخالفه ، وجب العمل بما يوافقه وترك ما يخالفهم ،
Commentary
والظاهر الثاني لجريان الاصطلاح على ذلك ، كما صرّح به في القوانين ، كما في شرح التنكابني .
فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي حيث قال في قوله :
تلويحا ، أي : بالدلالة الالتزاميّة لفظا كقوله : إنّما يجب إكرام العدول ، فإنّه يشهد بالتضمّن حصر وجوب إكرام العلماء بعدولهم .
[ أو منطوقا ] لعلّه أراد به المفهوم الموافق ، كما إذا قال : لا تكرم عالما يترك صلاة الليل ، فإنّه يشهد بالأولويّة عدم وجوب إكرام فساق العلماء .
أو دليل الخطاب لعلّه أراد به المفهوم المخالف ، كقوله : إنّما فضل العالم بعدله ، أي :
لا فضل للعالم الفاسق ، فيشهد بعدم وجوب إكرامه .
وكان الآخر ، أي : حمل الفسّاق على غير العالم مثلا عاريا عن ذلك ، أي : المعاضد ، كان العمل به ، أي : بما له معاضد وشاهد أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار .
وإذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر وكانا متحاذيين كان العامل مخيّرا في العمل بأيّهما شاء . انتهى موضع الحاجة .
وقال في العدّة : وأمّا الأخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء ، منها : أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنّة المقطوع بها ، والآخر مخالفا ، فإنّه يجب العمل بما وافقهما وترك ما خالفهما ، كذلك إنّ وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقّة ، ثمّ المراد بالإجماع هو الإجماع الاصطلاحي ، لا الإجماع في الرواية ، وذلك بقرينة قوله الآتي : وكانت فتيا الطائفة مختلفة .
وكيف كان ، فوجب العمل بما يوافق الإجماع وترك ما يخالفهم ، وكذا يجب العمل بما