والظاهر أنّ مراده النظر في عدم الضمان ، من حيث إنّ بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القدّ سبب في الضمان ، فلا تجري أصالة عدمه . وهو الذي ضعّفه المحقّق ، لكن قوّاه بعض محشّيه .
والمستفاد من الكلّ نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبب الضمان ،
Commentary
على الأصل المثبت ، وإلّا فلا معنى للترجيح المذكور ، بل يجري أصل عدم الضمان فقط ، ولا تجري أصالة الحياة حتى يقال بالترجيح .
إلى أن قال العلّامة في التحرير : وفيه نظر ، أي : في ترجيح قول الجاني نظر وإشكال .
وحاصل النظر على ما فهمه المصنّف قدّس سرّه من كلام العلّامة في التحرير ، هو أنّ مقصوده - من النظر - النظر في ترجيح قول الجاني من جهة ترجيح أصل عدم الضمان على أصالة استمرار الحياة إلى زمان الضرب .
ثمّ وجه النظر هو أنّ الأصل الجاري في الحياة جار في السبب من حيث إنّ بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القدّ يلزمه عقلا حصول القتل وهو سبب في الضمان ، والأصل الجاري في عدم الضمان مسبّب عنه .
ومن المعلوم أنّ الأصل السببي يتقدّم على الأصل المسبّبي ، فلا بدّ حينئذ من الرجوع إلى الأصل السببي وهو استصحاب الحياة لا إلى الأصل المسبّبي وهو أصالة عدم الضمان ، فتكون النتيجة - حينئذ - تقديم قول الولي لا قول الجاني .
ويحتمل أن يكون وجه النظر في ترجيح قول الجاني هو تعارض الأصلين مع عدم ترجيح أحدهما في البين .
ويحتمل أن يكون وجه النظر الفرق بين اللّف بمثل الكفن واللّف بمثل الكساء ، ففي الأوّل يرجّح قول الجاني ، وفي الثاني يقدّم قول الولي أخذا بالظاهر .
وهو الذي ضعّفه المحقّق قدّس سرّه أي : بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القدّ المثبت للقتل الموجب للضمان الذي ضعّفه المحقّق قدّس سرّه في قوله المتقدّم : وفيه احتمال آخر ضعيف .
لكن قوّاه بعض محشّيه ، أي : محشّي الشرائع .
وما في شرح الأستاذ الاعتمادي حيث أرجع الضمير - أعني : هو - إلى عدم الضمان ، فليس في محلّه .