وكذا الملفوف في الكساء إذا قدّه بنصفين فادّعى الولي أنّه كان حيّا ، والجاني أنّه كان ميّتا ، فالاحتمالان متساويان . ثمّ حكي عن المبسوط التردّد .
وفي الشرائع رجّح قول الجاني ، لأنّ الأصل عدم الضمان ، وفيه احتمال آخر ضعيف .
وفي التحرير : « إنّ الأصل عدم الضمان من جانبه واستمرار الحياة من جانب الملفوف ، فيرجّح قول الجاني ، وفيه نظر » .
Commentary
وكذا الملفوف في الكساء إذا قدّه بنصفين فادّعى الولي أنّه كان حيّا ، والجاني أنّه كان ميّتا ، فالاحتمالان .
أي : احتمال الحياة والموت قبل قدّه بنصفين متساويان ، فيقع التعارض بين أصالة عدم الضمان واستصحاب الحياة إلى زمان الضرب ، مع أنّ الأصل الثاني - وهو استصحاب الحياة - مثبت ؛ لأنّ الضمان ليس حكم نفس المستصحب ، أعني : الحياة إلى زمان الضرب ، بل يترتّب على القتل اللّازم عقلا للمستصحب المذكور .
فالحكم - بتساوي الاحتمالين الموجب لتعارض الأصلين - مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت .
ثمّ حكي عن المبسوط التردّد في ضمان الجاني ؛ ولعلّ ذلك للتعارض بين أصالة عدم الضمان وبين أصالة الحياة إلى زمن الضرب ، المقتضية للضمان .
غاية الأمر يكون الأصل الثاني مثبتا ، ولازم ذلك اعتبار الأصل المثبت عند الشيخ قدّس سرّه في المبسوط .
وفي الشرائع رجّح قول الجاني ، لأنّ الأصل عدم الضمان ، ولعلّه مبني على عدم حجّيّة الأصل المثبت ، فلا يجري استصحاب بقاء الحياة إلى زمان الضرب ، حتى يكون معارضا بأصالة عدم الضمان ، لكونه أصلا مثبتا ، كما عرفت ، ثمّ قال المحقّق قدّس سرّه :
وفيه احتمال آخر ضعيف ، ولعلّ مراده هو استصحاب الحياة إلى زمان الضرب المثبت للقتل الموجب للضمان ، ووجه الضعف هو كونه أصلا مثبتا .
وفي التحرير : إنّ الأصل عدم الضمان من جانبه أي : الجاني واستمرار الحياة من جانب الملفوف ، فيرجّح قول الجاني .
وترجيح قول الجاني مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت ، وترجيح الأصل غير المثبت ،