الخصمان - في بعض الفروع المتقدّمة - على ضرب اللفاف بالسيف ، على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف لقتله ، إلّا أنّهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللّف ، فهل تجد من نفسك رمي أحد من الأصحاب بالحكم ، بأنّ الأصل بقاء لفّه فيثبت القتل ، إلّا أن يثبت الآخر خروجه ، أو تجد فرقا بين بقاء زيد على اللّف وبقائه على الحياة لتوقّف تحقّق عنوان القتل عليهما ؟
وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ، ثمّ شكّ في بقائه فيه ، فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء ؟
Commentary
أي : المعلوم من الشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم هو عدم العمل بكلّ أصل مثبت على نحو الإيجاب الكلّي ، بل يعملون به في بعض الموارد على نحو الإيجاب الجزئي ، حيث تكون موارد عدم تمسّكهم بالأصول المثبتة في مقابل موارد تمسّكهم بها قليلة جدّا .
وكيف كان ، فقد أشار إلى بعض موارد عدم تمسّكهم بالأصول المثبتة بقوله :
فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدّمة ، كقدّ الملفوف بنصفين على ضرب اللفاف بالسيف ، على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف لقتله ، إلّا أنّهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللّف ، فهل تجد من نفسك رمي أحد من الأصحاب بالحكم ، بأنّ الأصل بقاء لفّه فيثبت اللّازم العادي ، أعني : القتل الموجب للضمان ، إلّا أن يثبت الآخر خروجه عن اللّف .
والحاصل أنّه لم تجد أحدا أن يقول بالأصل المذكور أو نسبه إلى أحد ، كما هو مقتضى الاستفهام الإنكاري . وهكذا لا تجد فرقا بين بقاء زيد على اللّف وبقائه على الحياة ؛ لأنّ الأصل في كليهما مثبت لعنوان القتل الموجب للقصاص ، كما قال :
لتوقّف تحقّق عنوان القتل عليهما ، فلا فرق بينهما من حيث كونهما من الأصول المثبتة ، ومع ذلك إنّا نرى أنّهم عملوا بالثاني ، كما عرفت ، ولم يعملوا بالأصل المثبت الأوّل ، أعني : أصالة بقاء زيد على اللّف ، ولم يحكموا بالقتل به وقد أثبتوا القتل باستصحاب الحياة . وهو الأصل المثبت الثاني .
وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ، ثمّ شكّ في بقائه فيه ، فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء ؟ .