القلّة ، حتى يثبت النجاسة ، إلّا من باب عدم انفكاك عدم الكرّيّة حين الملاقاة عن وقوع الملاقاة حين القلّة . نظير عدم انفكاك عدم الموت حين الإسلام لوقوع الموت بعد الإسلام ، فافهم .
ومنها : ما في الشرائع والتحرير ، تبعا للمحكي عن المبسوط ، من : أنّه لو ادّعى الجاني أنّ المجني عليه شرب سمّا فمات بالسمّ ، وادّعى الولي أنّه مات بالسراية ، فالاحتمالان فيه سواء .
Commentary
وقوع الملاقاة حين القلّة ، كما أشار إليه بقوله :
لأنّ أصالة عدم الكرّيّة حين الملاقاة لا يثبت كون الملاقاة قبل الكريّة وفي زمان القلّة ، حتى يثبت النجاسة ، إلّا من باب عدم انفكاك عدم الكرّيّة حين الملاقاة عن وقوع الملاقاة حين القلّة .
وكيف كان ، فحكمهم بالتعارض على نحو الإطلاق بين الأصلين المذكورين مع كون أحدهما مثبتا لا يتمّ إلّا بالتزامهم على حجّيّة الأصول المثبتة .
فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ حكمهم بتعارض الاستصحابين في المقام لم يكن دليلا على عملهم بالأصول المثبتة مطلقا ، بل يكون دليلا على عملهم بالأصل المثبت فيما إذا كانت الواسطة خفيّة ؛ لأنّ الأصل المثبت حينئذ حجّة ، فيمكن وقوع التعارض بينه وبين غيره ، والأصل المثبت في المقام يكون من هذا القبيل .