الوقت مع عدم العذر المسوّغ للعمل بالظنّ في الوقت .
ولعلّ ما ذكرنا هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخّرين بالأصول المثبتة ، في كثير من الموارد :
منها : ما ذكره جماعة ، منهم المحقّق في الشرائع وجماعة ممّن تقدّم عليه وتأخّر عنه ، من أنّه لو اتّفق الوارثان على إسلام أحدهما المعيّن في أوّل شعبان ، والآخر في غرّة رمضان ، واختلفا ، فادّعى أحدهما موت المورّث في شعبان ، والآخر موته في أثناء رمضان ، كان المال بينهما نصفين ، لأصالة بقاء حياة المورّث .
Commentary
وإمّا في خصوص المقام ، كما إذا ظنّ بالقبلة مع تعذّر العلم بها ، فلزم منه الظنّ بدخول الوقت مع عدم العذر المسوّغ للعمل بالظنّ في الوقت .
كما إذا كانت جهة القبلة في بلد الشخص مسامتة لدائرة نصف النهار ، فسافر إلى بلد آخر لم يتمكّن فيه من العلم بالقبلة ، فظنّ بها بالقبر أو المحراب ، فيظنّ بدخول وقت الظهر إذا صارت الشمس إليها قياسا إلى وطنه ، فيعمل بالظنّ أو يصبر حتى يعلم بدخول الوقت ، إلّا أن يجبر بالفرض بأن يصلّي حين الظنّ بالوقت ، على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
ولعلّ ما ذكرنا من عدم الفرق بين الأصل المثبت وغيره في الحجّيّة بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخّرين بالأصول المثبتة ، في كثير من الموارد :