وإن أراد تتميم الدليل الأوّل ، بأن يقال : إنّ دليل الاستصحاب إن كان غير الأخبار فالأصل يتعارض من الجانبين ، وإن كانت الأخبار فلا دلالة فيها .
ففيه : إنّ الأصل إذا كان مدركه غير الأخبار - وهو الظنّ النوعي الحاصل ببقاء ما كان على ما كان - لم يكن إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم ولو كان عاديّا .
ولا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه ، كيف ولو حصل الظنّ بعدم اللّازم اقتضى الظنّ بعدم الملزوم ، فلا يؤثر في ترتّب اللوازم الشرعيّة أيضا .
Commentary
فيجري ما يترتّب عليه الأثر الشرعي ، كأصالة عدم القتل بلا معارض .
فذيل كلامه - وهو قوله : بأنّ الأخبار لا تدلّ على اعتبار الأصل المثبت - مناف لصدر كلامه وهو تعارض الأصلين ، إذ لا معنى للتعارض على تقدير عدم الحجيّة .
وإن أراد تتميم الدليل الأوّل ، بأن يقال : إنّ أوّل كلام صاحب الفصول وهو حكمه بالتعارض مبني على اعتبار الأصل من باب الظنّ ، وآخر كلامه وهو حكمه بعدم اعتبار الأصل المثبت مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار .
وذلك إنّ دليل الاستصحاب إن كان غير الأخبار فالأصل يتعارض من الجانبين ، وإن كانت الأخبار فلا دلالة فيها على حجّيّة الأصل المثبت .
ففيه : إنّ الأصل إذا كان مدركه غير الأخبار - وهو الظنّ النوعي الحاصل ببقاء ما كان على ما كان - لم يكن إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم ولو كان عاديّا ، كالقتل بالنسبة إلى أصالة عدم الحائل .