Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 74

Contributors:

P.74
كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع ، ويكفي في ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة في تحقّق سبب الإرث وحدوث علاقة الوارثيّة بين الولد ووالده في حال الحياة .
Commentary
والثاني حاصل بالفرض . وبعبارة أخرى : إنّ المقتضي للإرث هو وجود المسلم حال حياة أبيه الذي يكفي في إحرازه استصحاب حياة الأب إلى بعد زمان إسلام الوارث ، فلا يكون الأصل مثبتا ؛ لأنّ التوريث عند موت المورّث يكون من الآثار الشرعيّة للمستصحب عرفا ، ولم يكن المقصود باستصحاب الحياة إثبات الآثار غير الشرعيّة حتى يدخل في الأصول المثبتة . هذا تمام الكلام في توجيه استصحاب حياة المورّث بحيث يخرج به عن كونه أصلا مثبتا . ويدلّ على هذا التوجيه ما ذكره المحقّق قدّس سرّه في الشرائع قبل هذا الفرع ، كما أشار إليه بقوله : كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع . أي : كما يعلم وجه ما تقدّم في التوجيه - من أنّ المقصود من موضوع الإرث هو إسلام الوارث في حياة مورّثه ، لا موت المورّث عن وارث مسلم حتى يكون استصحاب بقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان أصلا مثبتا - من الفرع الذي ذكره المحقّق قدّس سرّه قبل هذا الفرع في الشرائع . فلا بدّ أوّلا من ذكر الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع . وثانيا من بيان كون حكم المحقّق قدّس سرّه في هذا الفرع دليلا على كون نظره في الفرع الثاني إلى ما ذكرنا أخيرا من التوجيه ، لا إلى الأصل المثبت . أمّا الاوّل ، فهذا لفظه : « قال : لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب ، وادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه ، فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع يمينه ، إنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه » . انتهى . وأمّا الثاني ، فحاصله : إنّه لو كان المدرك للحكم بالتنصيف في الفرع الثاني هو الأصل المثبت - بأن يكون سبب الإرث عند المحقّق قدّس سرّه موت المورّث عن وارث مسلم الذي يكون لازما اتفاقيّا عن المستصحب وهو حياة الأب إلى غرّة رمضان - لتعيّن الحكم