Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 66

Contributors:

P.66
وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا ، بناء على أنّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض شرعا ، وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتّصاف الأجزاء المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة بالتوالي . وربّما استدلّ بعض - تبعا لكاشف الغطاء - على نفي الأصل المثبت بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أنّ الأصل بقاء الأوّل ، كذلك الأصل عدم الثاني ، قال :
Commentary
وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا بالملازمة الشرعيّة بين عدم كونه دم استحاضة وبين كونه حيضا ، ثمّ الدّم موجود وقيده العدمي وهو عدم الاستحاضيّة مشكوك ، فيراد إثباته باستصحاب عدم وجود الاستحاضة . وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتّصاف الأجزاء المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة بالتوالي . أي : اتّصاف الأجزاء المتفاصلة بالتوالي ، فإنّ الأجزاء معلومة الوجود وقيدها العدمي - أعني : التوالي بناء على كونه أمرا عدميّا - مشكوك ، لفرض مقدار فصل بينها يحتمل معه فوات الموالاة ، فيراد باستصحاب عدم حدوث الفصل الطويل إثباته . وكذلك بناء على كون التوالي أمرا وجوديّا ، كما هو ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه ، فيكون - حينئذ - وجود الأجزاء معلوما وقيدها الوجودي - أعني : التوالي - مشكوكا ، فيراد بالاستصحاب إثباته ، كما نسب إلى بعض المحشّين حيث قال : إنّ الأوّل - يعني : استصحاب الحياة للمقطوع - مثال لقيد العدمي ، لأنّ صفة القتل التي هي إزهاق الروح من الأمور السلبيّة العدميّة والأخيران مثالان للقيد الوجودي . فحمل العبارة على ظاهرها فتدبّر . وربّما استدلّ بعض ، أي : صاحب الفصول تبعا لكاشف الغطاء على نفي الأصل المثبت بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أنّ الأصل بقاء الأوّل ، كذلك الأصل عدم الثاني ، فيتساقطان عن الاعتبار ، وهو المطلوب . وبيان التعارض أنّ استصحاب شيء لو اقتضى إثبات لازمه غير الشرعي ، لكان معارضا بأصالة عدم ذلك اللّازم ، فأصالة عدم الحائل في المثال المتقدّم لو اقتضت القتل ، لكانت معارضة بأصالة عدم القتل ، وكذلك أصالة حياة الملفوف تعارض بأصالة عدم القتل .