Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 67

Contributors:

P.67
« وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجّيّته بالنسبة إلى ذلك ، لأنّها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعيّة دون العاديّة ، وإن استتبعت أحكاما شرعيّة » . انتهى . أقول : لا ريب في أنّه لو بني على أنّ الأصل في الملزوم قابل لإثبات اللّازم العادي ، لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللّازم ، لأنّه حاكم عليها ، فلا معنى للتعارض على ما هو الحقّ ، واعترف به هذا المستدلّ من حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللّازم ، فلا تعارض أصالة الطهارة لأصالة عدم التذكية .
Commentary
بمعنى أنّ الأصل الأوّل يقتضي ثبوت القتل بضرب السيف على الملفوف ، والأصل الثاني يقتضي عدم ثبوته به . وكذلك في مثال أصالة عدم الاستحاضة ، فإنّها لو اقتضت كون الدّم حيضا ، لكانت معارضة بأصالة عدم كونه حيضا ، وهكذا في سائر الموارد . فالحاصل من الجميع ، هو أنّ الأصل المثبت يسقط بالتعارض . قال : وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجّيّته بالنسبة إلى ذلك . أي : أخبار الاستصحاب لا تدلّ على حجّيّته بالنسبة إلى الأمر غير الشرعي . لأنّها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعيّة دون العاديّة ، وإن استتبعت أحكاما شرعيّة ، كاستتباع القتل لوجوب الدية واستتباع الحيض لحرمة العبادة على ما في شرح الاعتمادي . انتهى كلام صاحب الفصول ، وقد أشار إلى ردّه المصنّف قدّس سرّه بقوله :

[ وجه عدم التعارض بين أصالة الطهارة وأصالة عدم التذكية ]

أقول : لا ريب في أنّه لو بني على أنّ الأصل في الملزوم قابل لاثبات اللّازم العادي ، لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللّازم ، لأنّه حاكم عليها ، فلا معنى للتعارض على ما هو الحقّ ، واعترف به هذا المستدلّ من حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللّازم . وحاصل ردّ المصنّف قدّس سرّه على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ المانع من إجراء الاستصحابات المذكورة هو ما مرّ غير مرّة من عدم شمول الأخبار لها ، فلو فرض شمولها لها فلا مانع من جهة المعارضة . بمعنى أنّه لا تتحقّق المعارضة ؛ لأنّ الأصل السببي كأصالة عدم الحائل ، وأصالة الحياة إلى زمن التنصيف ، وأصالة عدم وجود الاستحاضة تكون حاكمة على الأصل المسبّبي ، كأصالة عدم قتل المرمي عليه في الأوّل ، وأصالة عدم القتل بالسيف في الثاني ، وأصالة عدم وجود الحيض في المثال الثالث .