« وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجّيّته بالنسبة إلى ذلك ، لأنّها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعيّة دون العاديّة ، وإن استتبعت أحكاما شرعيّة » . انتهى .
أقول : لا ريب في أنّه لو بني على أنّ الأصل في الملزوم قابل لإثبات اللّازم العادي ، لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللّازم ، لأنّه حاكم عليها ، فلا معنى للتعارض على ما هو الحقّ ، واعترف به هذا المستدلّ من حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللّازم ، فلا تعارض أصالة الطهارة لأصالة عدم التذكية .
شرح
بمعنى أنّ الأصل الأوّل يقتضي ثبوت القتل بضرب السيف على الملفوف ، والأصل الثاني يقتضي عدم ثبوته به . وكذلك في مثال أصالة عدم الاستحاضة ، فإنّها لو اقتضت كون الدّم حيضا ، لكانت معارضة بأصالة عدم كونه حيضا ، وهكذا في سائر الموارد .
فالحاصل من الجميع ، هو أنّ الأصل المثبت يسقط بالتعارض .
قال : وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجّيّته بالنسبة إلى ذلك .
أي : أخبار الاستصحاب لا تدلّ على حجّيّته بالنسبة إلى الأمر غير الشرعي .
لأنّها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعيّة دون العاديّة ، وإن استتبعت أحكاما شرعيّة ، كاستتباع القتل لوجوب الدية واستتباع الحيض لحرمة العبادة على ما في شرح الاعتمادي .
انتهى كلام صاحب الفصول ، وقد أشار إلى ردّه المصنّف قدّس سرّه بقوله :