پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 411

پدیدآورندگان:

ص۴۱۱
التكلّم في اعتقاده ؟ ولا إشكال في أصالة الصحّة هنا أيضا ، فإذا أخبر بشيء جاز نسبة اعتقاد مضمون الخبر إليه ولا يسمع دعوى أنّه غير معتقد لما يقوله . وكذا إذا قال : « افعل كذا » جاز أن يسند إليه أنّه طالبه في الواقع ، لا أنّه مظهر للطلب صورة لمصلحة كالتوطين أو لمفسدة . وهذان الأصلان ممّا قامت عليهما السيرة القطعيّة مع إمكان إجراء ما سلف من أدلّة تنزيه فعل المسلم عن القبيح في المقام .
شرح
هذا التكلّم في اعتقاده ؟ ولا إشكال في أصالة الصحّة هنا أيضا ، فإذا أخبر بشيء جاز نسبة اعتقاد مضمون الخبر إليه . فتجوز نسبة التشيّع إلى من قال : علي عليه السّلام خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنصّ حديث الغدير ، ونسبة التسنّن إلى من قال : أبو بكر خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ ثمرة الحمل على الصحّة بالمعنى الثاني - أعني : مطابقة مضمون الخبر لاعتقاد المخبر - هي ترتيب الآثار الواقعيّة للمخبر به عليه بعد نفي احتمال الخطأ والسهو في مقدمات اعتقاده بالأصل العقلائي . وكذا إذا قال : « افعل كذا » جاز أن يسند إليه أنّه طالبه في الواقع لا أنّه مظهر للطلب صورة لمصلحة في الإنشاء دون المنشأ كالتوطين بأن يريد من الأمر توطين المكلّف نفسه لامتثال الأمر ليؤجر بذلك ، كما قيل في الأمر بذبح إسماعيل عليه السّلام ولا يريد الآمر نفس الفعل ، كما في شرح الاعتمادي أو المفسدة بأن يأمر بفعل وهو لا يريد نفس الفعل وإنّما يريد تحقّق عنوان المخالفة من المكلّف الخبيث ليصحّ عقابه ، كما في شرح الاعتمادي . وهذان الأصلان أي : أصالة الصحّة بمعنى قصد المعنى من الكلام ، وأصالة الصحّة بمعنى مطابقة مضمون الخبر لاعتقاد المخبر ممّا قامت عليهما السيرة القطعية بل قام عليهما إجماع العقلاء ، كما قام على أصالة الحقيقة على ما في شرح الاعتمادي . وبالجملة ، إنّ المستند في أصالة القصد واعتقاد مضمون الكلام ليس إلّا بناء العقلاء في كلام كلّ متكلّم ، كما أنّ المستند في أصالة الحقيقة ليس إلّا بناء العرف والعقلاء ، كما في بحر الفوائد مع إمكان إجراء ما سلف من أدلّة تنزيه فعل المسلم عن القبيح في المقام بأن يقال : إنّ ما سلف من الأخبار الدالّة على وجوب تصديق المؤمن وعدم اتّهامه بالكذب