أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات بقي الكلام في أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات ، أمّا الأقوال ، فالصحّة فيها تكون من وجوه :
الأوّل : من حيث كونه حركة من حركات المكلّف ، فيكون الشكّ من حيث كونه مباحا
شرح
[ الكلام في أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات ]
بقي الكلام . وقبل الخوض في المقصود ينبغي الكلام في أنّ القاعدة المذكورة هل هي مختصّة بأفعال المسلمين كما هو ظاهر كلمات الأصحاب في عناوينهم ، حيث اختصّت بفعل المسلم أم تجري في أفعال الكفّار أيضا ؟ كما هو مقتضى عموم السيرة ولزوم الاختلال وجهان ، بل قولان كما في التعليقة ، ويظهر من كاشف الغطاء القول الثاني . قال صاحب التعليقة : إنّ المتعيّن هو القول الأوّل ، ثمّ قال : وما ذكر من عموم السيرة فيه أنّا سلّمنا أنّ السيرة مستمرة في جريانها في أفعال الكفّار لكنّه من جهة ما ورد من قولهم عليهم السّلام : أقرّوهم على ما أقرّوا على أنفسهم « 1 » ، وألزموهم على ما ألزموا على أنفسهم « 2 » لا من جهة قاعدة الصحّة ، والذي يشهد بذلك أنّ الصحّة المحمولة عليها أفعالهم إنّما هي الصحّة عندهم ، والصحّة التي حملت عليها أفعال المسلمين إنّما هي الصحّة الواقعيّة . وتظهر الثمرة فيما إذا علم المال الذي بيد أحدهم أنّه ثمن الخمر مثلا لكنّه روعي فيه شرائط الذمّة بأن يبيع في الخفاء دون الجهر ، فإنّه يجوز اشتراؤه منه ، لكن لا من جهة قاعدة الصحّة لعدم جريانها فيه ، بل من جهة القاعدة التي ذكرناها » . انتهى . فنأتي إلى ما هو المقصود بالبحث ، أعني : أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات ، وقد أشار إلى الأوّل بقوله : أمّا الأقوال ، فالصحّة فيها تكون من وجوه :[ جريان أصالة الصحّة في القول باعتبار كونه حركة من حركات المكلّف ]
الأوّل : من حيث كونه حركة من حركات المكلّف ، فيكون الشكّ من حيث كونه مباحاپاورقی
( 1 ) انظر الوسائل 26 : 158 ، أبواب ميراث الأخوة والأجداد ، ب 4 .
( 2 ) التهذيب 9 : 322 / 1156 . الاستبصار 4 : 148 / 555 . غوالي اللآلئ 3 : 514 / 76 . الوسائل 26 : 158 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 4 ، ح 5 .