Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 403

Contributors:

P.403
المعتبرة ، فيكون نظير حكم الشارع بكون الخارج قبل الاستبراء بولا ، الحاكم على أصالة بقاء الطهارة . لأنّ هذا الأصل إن كان من الظواهر المعتبرة فهو كاليد دليل اجتهادي لا يقاومه الاستصحاب ، وإن كان أصلا تعبّديّا فهو حاكم على أصالة الفساد ، لأنّ مرجعها إلى استصحاب عدم تحقّق الأثر عقيب الفعل المشكوك في تأثيره ، وإذا ثبت التأثير شرعا بهذا الأصل فيترك العدم السابق . وأمّا تقديمه على الاستصحابات الموضوعيّة المترتّب عليها الفساد ، كأصالة عدم البلوغ وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن ، فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب ،
Commentary
خصوصا إذا جعلنا هذا الأصل من الظواهر المعتبرة . كما ذهب إليه جمع ، فإنّ ظاهر جمع ، بل الأكثر كما في شرح الاعتمادي هو اعتبارها من باب الظنّ الظهوري ، حيث استندوا فيها بأنّ ظاهر حال المسلم أنّه يجتنب عن الفاسد ، فالشارع أمضى هذا الظنّ الناشئ عن ظاهر حال المسلم أو عن غلبة الصحّة في أفعال المسلمين ، ويظهر من بعضهم اعتبارها من باب التعبّد لا بملاحظة الكشف ، وعلى كلّ تقدير تكون حاكمة على أصالة الفساد خصوصا على تقدير كونها من الأمارات . فيكون نظير حكم الشارع بكون الخارج قبل الاستبراء بولا ، الحاكم على أصالة بقاء الطهارة . وذلك أنّ النصّ قد دلّ على أنّ من بال ولم يستبرئ ثمّ توضّأ فخرج منه بلل محتمل البوليّة يجب عليه الوضوء ، مع أنّ مقتضى الاستصحاب هو بقاء الطهارة ، إلّا أنّ حكم الشارع بوجوب الوضوء يكشف عن أن الشارع قدّم هنا الظاهر على الأصل ، إذ مقتضى الظاهر هو كون الرطوبة من بقايا البول في المجرى ، فكما أنّ الشارع قدّم الظاهر على الأصل في مسألة خروج البلل قبل الاستبراء ، كذلك قدّم في المقام ظاهر حال المسلم على أصالة الفساد . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ، وهو تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب الحكمي . وقد أشار إلى المقام الثاني بقوله : وأمّا تقديمه على الاستصحابات الموضوعيّة المترتّب عليها الفساد ، كأصالة عدم