السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب .
Commentary
والمستأجر يدّعي فردا آخر منها ، فلو لم تقم البيّنة من طرف أصلا ، تصل النوبة إلى التحالف فيتحالفان ، وتنفسخ الإجارة بالتحالف .
نظير ما إذا اختلف البائع والمشتري في المثمن مع الاتفاق على صحّة البيع ، أو اختلفا في الثمن ، فبعد التحالف ينفسخ البيع ، ويردّ كلّ من الثمن والمثمن إلى مالكه .
وأمّا التقييد - بقوله هنا بعد قوله : فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل ، على ما في جامع المقاصد - وإن لم يكن في عبارة الشيخ رحمه اللّه ، فلم يتّضح لنا إلى الآن وجهه .
المثال الثالث ما نقله الشيخ أيضا عن العلّامة رحمه اللّه وهو ما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في تعيين المدّة أو الأجرة ، فادّعى المستأجر التعيين ، وأنكره المؤجر ، واستشكل في تقديم قول المستأجر لأصالة الصحّة .
ثمّ قال : والأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى . وقال في جامع المقاصد في شرح هذه العبارة :
إنّ المستأجر إن ادّعى تعيين المدّة أو الأجرة بأجرة المثل أو أزيد منها ، لم يتضمّن قوله دعوى شيء سوى صحّة الإجارة ، فيقدّم قوله بمقتضى أصالة الصحّة ، وإن ادّعى التعيين بأقلّ من أجرة المثل يكون مدّعيا لشيء زائد - على صحّة الإجارة - يكون ضررا على المؤجر ، فلا وجه لتقديم قوله ، إذ الزائد المذكور من لوازم صحّة الإجارة ، وليست أصالة الصحّة حجّة بالنسبة إلى اللوازم كما ذكرناه » . انتهى .