فنقول : أمّا تقديمه على استصحاب الفساد ونحوه فواضح ، لأن الشكّ في بقاء الحالة السابقة على الفعل المشكوك أو ارتفاعها ناشئ عن الشكّ في سببيّة هذا الفعل وتأثيره .
فإذا حكم بتأثيره فلا حكم لذلك الشكّ ، خصوصا إذا جعلنا هذا الأصل من الظواهر
Commentary
عدم الانتقال المعبّر عنه بأصالة الفساد ، أو موضوعي كاستصحاب عدم البلوغ مثلا فيما شكّ في بلوغ أحد المتعاقدين حين العقد ، فلا بدّ من التكلّم في مقامين :
المقام الأوّل : في حكم تعارضها مع الاستصحاب الحكمي .
والمقام الثاني : في حكم معارضتها مع الاستصحاب الموضوعي .
أمّا الكلام في المقام الأوّل وهو حكم تعارضها مع الاستصحاب الحكمي ، أعني : أصالة الفساد الراجعة إلى استصحاب عدم النقل والانتقال فلا إشكال في تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب المذكور بالحكومة ؛ لأنّ الشكّ في ترتّب الأثر على العقد الواقع في الخارج وعدمه مسبّب عن الشكّ في كونه هو العقد الجامع لما يعتبر فيه شرعا أو لا .
فإذا قام هناك ما يقتضي كونه جامعا لما يعتبر فيه شرعا ، أعني : أصالة الصحّة ، لا يبقى شكّ في ترتّب الأثر عليه ، كي يكون مجرى أصالة الفساد .
وبالجملة ، إنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي ، وقد أشار إليه بقوله :