پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 394

پدیدآورندگان:

ص۳۹۴
وإن كان إنّما يسقط التكليف عنه من حيث اعتبار كونه فعلا له ولو على وجه التسبيب - كما إذا كلّف بتحصيل فعل بنفسه أو ببدل غيره ، كما في استنابة العاجز للحجّ - لم تنفع أصالة الصحّة في سقوطه ، بل يجب التفكيك بين أثري الفعل من الحيثيّتين ، فيحكم باستحقاق النائب الأجرة وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل ، وكما في استيجار الولي للعمل عن الميّت . [ لكن يبقى الإشكال في استيجار الولي للعمل عن الميّت ، إذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الولي ، وبراءة ذمّة الميّت من آثار صحّة فعل الغير من حيث هو فعله ، لا من حيث اعتباره فعلا للولي . فلا بدّ أن يكتفي فيه بإحراز إتيان صورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت ، ويحمل
شرح
مع عدم التمكّن ، كما في استنابة العاجز للحجّ . فإنّ فعل النائب يسقط التكليف عن المنوب عنه لا بما هو فعله ، بل بما هو فعل للمنوب عنه . لم تنفع أصالة الصحّة في سقوطه ، بل يجب التفكيك بين أثري الفعل من الحيثيّتين ، فيحكم باستحقاق النائب الأجرة وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل إن لم يكن النائب عادلا .

[ الإشكال في استئجار الولي للعمل عن الميّت ]

ولكن يبقى الإشكال في استيجار الولي للعمل عن الميّت ، إذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الولي ، وبراءة ذمّة الميّت من آثار صحّة فعل الغير من حيث هو فعله ، لا من حيث اعتباره فعلا للولي . وحاصل الإشكال في مثال استيجار الولي للعمل عن الميّت على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ التوجيه المذكور - أعني : اعتبار الحيثيّتين - لا يتأتى في فعل النائب عن الميّت ، إذ لا يلزم فيه اعتبار كونه فعلا للميّت أو للمستأجر ؛ أعني : الولي أو الوصي . أمّا الأوّل ؛ فلأن براءة ذمّة الميّت تحصل بمجرّد قصد إتيان ما عليه ، نظير التّبرع بأداء دين الغير ، فلا حاجة إلى قصد تنزيل نفسه منزلة الميّت أو تنزيل فعله منزلة فعله . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ المقصود إبراء ذمّة الميّت ، فلا وجه لاعتبار قصد النيابة عن الولي ، كما لا معنى له في الوصي . فلا بدّ أن يكتفي فيه بإحراز إتيان صورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت ، ويحمل على