وإن كان إنّما يسقط التكليف عنه من حيث اعتبار كونه فعلا له ولو على وجه التسبيب - كما إذا كلّف بتحصيل فعل بنفسه أو ببدل غيره ، كما في استنابة العاجز للحجّ - لم تنفع أصالة الصحّة في سقوطه ، بل يجب التفكيك بين أثري الفعل من الحيثيّتين ، فيحكم باستحقاق النائب الأجرة وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل ، وكما في استيجار الولي للعمل عن الميّت .
[ لكن يبقى الإشكال في استيجار الولي للعمل عن الميّت ، إذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الولي ، وبراءة ذمّة الميّت من آثار صحّة فعل الغير من حيث هو فعله ، لا من حيث اعتباره فعلا للولي . فلا بدّ أن يكتفي فيه بإحراز إتيان صورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت ، ويحمل
Commentary
مع عدم التمكّن ، كما في استنابة العاجز للحجّ .
فإنّ فعل النائب يسقط التكليف عن المنوب عنه لا بما هو فعله ، بل بما هو فعل للمنوب عنه .
لم تنفع أصالة الصحّة في سقوطه ، بل يجب التفكيك بين أثري الفعل من الحيثيّتين ، فيحكم باستحقاق النائب الأجرة وعدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل إن لم يكن النائب عادلا .