پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 392

پدیدآورندگان:

ص۳۹۲
والثاني : من حيث إنّه فعل للمنوب عنه ، حيث إنّه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة .
شرح
يترتّب عليها براءة ذمّة الغير ، بل لا بدّ فيه من طريق شرعي آخر ، كعدالة الفاعل مثلا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام المشهور حيث اعتبروا العدالة في النائب . ومن هنا يظهر وجه اشتراط جماعة العدالة في الموضّئ غيره . قال المحقّق الآشتياني في المقام بعد كلام طويل ما هذا لفظه : « فالحقّ أنّ أصالة الصحّة في نفسها تقضي بعدم الفرق بين الأقسام والحكم بحصول براءة الذمّة ورفع التكليف في جميعها ، إلّا أنّ هنا شيئا يمكن أن يحكم بالنظر إليه بوجوب رفع اليد عن أصالة الصحّة في مواضع الإشكال من الأقسام المذكورة التي عرفتها . وهو أنّ قضيّة آية النبأ « 1 » بمقتضى التعليل هو التبيّن في جميع ما يصدر من الفاسق والتثبّت فيه سواء كان قولا أو فعلا ، فلو كلّف الشخص بإيجاد فعل ولو تسبيبا ، ووجب عليه ذلك لم يجزه إيجاده ببدن الفاسق وفعله بجعله واسطة في رفع التكليف المتوجّه إليه ، لاحتمال عدم إتيانه بالفعل على الوجه المعتبر في الشرع ، والمفروض عدم ما يرفع هذا الاحتمال في الفاسق لعدم وجود الملكة الرادعة له ، بخلاف العادل فإنّ ما فيه من الملكة الرادعة تمنع من إقدامه بالمعصية . ومن هنا حكموا بعدم جواز جعله وصيّا وقيّما ووليّا في الأوقاف وغيرها » . انتهى مورد الحاجة من كلامه قدّس سرّه . والمستفاد من كلامه قدّس سرّه أنّ اعتبار العدالة في موارد النيابة وغيرها ليس له مدخليّة في جريان أصالة الصحّة ، بل هي تجري في كلّ فعل صادر عن المسلم عند الشكّ في إخلال ما يعتبر فيه ، إلّا أنّ إخبار الفاعل بإتيان العمل الصحيح إذا كان نائبا لا يقبل إذا لم يكن عادلا . وكيف كان ، فنرجع إلى توضيح بعض ما في المتن طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي . والثاني : من حيث إنّه فعل للمنوب عنه ، حيث إنّه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة . وجه كون المنوب عنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب هو أنّه سبب لفعل النائب ، كما في الحجّ عن العاجز ، وأمّا وجه كونه بمنزلة الفاعل بالآلة ، فلأجل جعله النائب آلة للفعل ، كما في التوضّؤ للعاجز .
پاورقی
( 1 ) الحجرات : 6 .