قلنا : إنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها لتحقّق وجود العقد ، أمّا قبله فلا وجود له ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحرّ أو العبد ، حلف منكر وقوع العقد على العبد ، وكذا الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور ، لا مطلقا » انتهى .
شرح
كون أصالة الصحّة من الأمارات التي تكون مثبتاتها معتبرة ، كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف ما .
قلنا : إنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها لتحقّق وجود العقد ، أمّا قبله فلا وجود له .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ أصالة الصحّة إنّما تجري إذا أحرز موضوعه وهو العقد ، وشكّ في طروّ المفسد دون ما إذا شكّ في أصل تحقّق الموضوع من جهة احتمال انتفاء شيء من شرائطه وهو المطلوب . فيظهر من كلامه اختصاص أصالة الصحّة بمورد الشكّ من جهة وجود المانع .
فلو اختلفا في كون المعقود عليه أعني : المعوض هو الحرّ أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد .
وذلك بمقتضى قاعدة الحلف على من أنكر ، والمنكر من يكون قوله مطابقا للأصل ، فيصدق على منكر وقوع العقد على العبد ، لأنّ قوله مطابق للأصل ، أعني : أصالة الفساد وأصالة عدم السبب الناقل .
وكذا الظاهر أي : ظاهر حال المسلم البالغ في التصرّف المباح لا يتمّ في المقام ، بل إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور ، لا مطلقا » . انتهى كلام المحقّق في جامع المقاصد .
قال الأستاذ الاعتمادي هنا ما هذا لفظه : « والذي يمكن أن يكون مستندا لقول المحقّق أمران :
أحدهما : أن يقال بأنّ دليل أصالة الصحّة هو بناء العقلاء على عدم المانع عند إحراز المقتضي ، فيختصّ موردها بما إذا أحرز المقتضي وشكّ في المانع .
وفيه : إنّ هذا البناء من العقلاء غير ثابت ، ودليل الأصل هو السيرة ، وهي جارية على الحمل على الصحّة ولو مع الشكّ من جهة المقتضي .
ثانيهما : إنّ دليل الأصل هو عموم مثل :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » فما لم يتحقّق عنوان البيع
پاورقی
( 1 ) البقرة : 275 .