پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 368

پدیدآورندگان:

ص۳۶۸
إنّ الظاهر من المحقّق الثاني أنّ أصالة الصحّة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان . قال في جامع المقاصد ، فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي - بعد ما رجّح تقديم قول الضامن - ما هذا لفظه : « فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحّة في العقود وظاهر حال البالغ أنّه لا يتصرّف باطلا .
شرح
وكان العقد محرزا من حيث الشرائط فإنّه يصحّ التمسّك به حينئذ . هذا وللمناقشة فيه مجال ، لأنّه إن جعل الدافع لاحتمال المانع نفس العموم ، ففيه : إنّ عدم المانع - أيضا - قيد للعقد ، فينتهي إلى الشرط ، وقبل إحرازه لا يصدق العقد هنا ، حتى يتمسّك بعموم الوفاء بالعقد وإن جعل الدافع له استصحاب عدم المانع ، ففيه : إنّ المستصحب إن كان هو الفرد فهو غير مسبوق بالحالة السابقة . وإن كان الكلّي ، فهو أصل مثبت ، لأنّه من قبيل انطباق الكلّي على الفرد إلّا أن يقال : إنّ الواسطة خفية .

[ الفرق بين المانع والشرط ]

بقي الكلام في الفرق بين المانع والشرط والضابط بينهما ، كما عن البعض : إنّ كلّ ما تعلّق الأمر به فهو شرط وكلّ ما تعلّق النهي به فهو مانع ، وفيه : إنّ هذا ضابط غالبي ، فإنّ الشارع قد نهى عن أشياء تكون شرطيّتها قطعيّة ، كما في قوله : لا تبع ما ليس لك ، مع أنّ الملكيّة شرط للبيع إلى غير ذلك ، والتحقيق في بيان الضابط أنّ كلّ ما كان وجوده مؤثّرا في صحّة العقد فهو شرط ، وكلّ ما كان وجوده موجبا لفساد العقد فهو مانع ، هذا فيما لم يعبّر الشارع عنه بلفظ المانع والشرط ، وإلّا فحالهما ظاهر » . انتهى . فنرجع إلى أصل الكلام ، وقد أشار المصنف قدّس سرّه إلى من يظهر من كلامه اختصاص محلّ الكلام فيما إذا كان الشكّ في صحّة العقد من جهة المانع ، حيث قال :

[ ظهور كلام المحقّق في جريان أصالة الصحّة في العقود بعد استكمالها للأركان ]

إنّ الظاهر من المحقّق الثاني أنّ أصالة الصحّة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان بأن كان الشكّ من جهة المانع . قال في جامع المقاصد ، فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي وأنكره المضمون له فقال : ضمنت وأنت بالغ بعد ما رجّح تقديم قول الضامن نظرا إلى أصالة الفساد وبراءة ذمّته ، قال المحقّق ما هذا لفظه : « فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحّة في العقود وظاهر حال البالغ أنّه لا يتصرّف باطلا . ثمّ الصحّة من طرفه تستلزم الصحّة من الجهة الأخرى أيضا ، لقيام العقد بالطرفين مع