فإن علم بعلمه بالصحيح والفاسد ، فإمّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاكّ ، أو يعلم مخالفته ، أو يجهل الحال ، لا إشكال في الحمل في الصورة الأولى . وأمّا الثانية ، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل - كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة ، والآخر وجوب الإخفات ، فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل ، وإن تصادقا -
شرح
والوجوه فيها بين خمسة :
أحدها : كفاية الصحّة الفاعليّة عن الواقعيّة مطلقا ، ولعلّه المختار عند صاحب الجواهر على ما حكي عنه .
وثانيها : عدمها مطلقا .
وثالثها : التفصيل بين العبادات والمعاملات بالكفاية في الأولى وعدمها في الثانية .
ورابعها : التفصيل في المعاملات بين ما هو ثابت عند العرف وأمضاه الشارع كالبيع ، وبين ما لم يكن ثابتا عند العرف ، بل جعله الشارع بنفسه سببا للحلّية والطهارة ، كالتذكية بالكفاية في الأولى وعدمها في الثانية .
وخامسها : التفصيل بين ما إذا انتهى معتقد الفاعل إلى مدرك صحيح كالاجتهاد والتقليد وعدمه بالكفاية في الأولى دون الثانية » . انتهى ما في التعليقة فنرجع إلى شرح العبارات طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
فإمّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاكّ إمّا بالتطابق التامّ أو بعموم اعتقاد الحامل أو يعلم مخالفته بالمخالفة التامّة أو بعموم اعتقاد الفاعل ، أو يجهل الحال من حيث التطابق والتخالف ، لا إشكال في الحمل على الصحّة الواقعيّة في الصورة الأولى أعني :
صورة العلم بمطابقة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحامل بالتطابق التامّ أو بعموم اعتقاد الحامل .
وأمّا الثانية أي : صورة العلم بمخالفة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحامل بأحد وجوه المخالفة فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل بأن تكون المخالفة على نحو التباين ، كما أشار إليه بقوله :
كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة ، والآخر وجوب الإخفات ، فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل .
كما هو قضية الأخبار ، ولا مجال للحمل على الصحّة الواقعيّة ، لأنّ المعتقد بوجوب