پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 351

پدیدآورندگان:

ص۳۵۱
مع أنّ الإمام عليه السّلام ، قال لحفص بن غياث - بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك ويجوز الشهادة بالملك بمجرّد اليد - : ( إنّه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ) « 1 » فيدلّ بفحواه على اعتبار أصالة الصحّة في أعمال المسلمين ، مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ أنّ الظاهر أنّ كلّ ما لو لاه لزم الاختلال فهو حقّ ، لأنّ الاختلال باطل ، والمستلزم للباطل باطل ، فنقيضه حقّ ، وهو اعتبار أصالة الصحّة عند الشكّ في صحّة ما صدر عن الغير . ويشير إليه - أيضا - ما ورد من نفي الحرج وتوسعة الدين وذمّ من ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم .
شرح
السوق واليد والبناء على صحّة ما يقع من النوّاب والوكلاء مبني على هذه القاعدة . وهذا الحكم من العقل ممّا يؤيّده التعليل المذكور في رواية حفص بن غياث كما أشار إليه بقوله : ( إنّه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ) فيدلّ بفحواه على اعتبار أصالة الصحّة في أعمال المسلمين ، مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ أنّ الظاهر إنّ كلّ ما لو لاه لزم الاختلال فهو حقّ . وحاصل الكلام أنّ التعليل المذكور يدلّ على اعتبار أصالة الصحّة من وجهين : الأول : هو مفهوم الأولويّة ، بمعنى أنّه لو كانت قاعدة اليد حجّة لكانت أصالة الصحّة معتبرة بطريق أولى ، وذلك فإنّ الحاجة إلى اعتبارها أشدّ من الحاجة إلى اعتبار قاعدة اليد . والثاني : هو المنطوق ، لأنّ ظاهر التعليل هو إعطاء الضابطة ، كما في شرح الاعتمادي ، كما يظهر من كلامه ، أعني : إنّ كلّ ما لولاه لزم الاختلال فهو حقّ سواء كانت أصالة الصحّة أو اليد أو غيرهما لأنّ الاختلال باطل لكونه مخلّا بالغرض والمستلزم للباطل كعدم اعتبار أصالة الصحّة مثلا باطل ، فنقيضه حقّ وهو اعتبار أصالة الصحّة عند الشكّ في صحّة ما صدر عن الغير . ويشير إليه - أيضا - ما ورد من نفي الحرج وتوسعة الدين وذمّ من ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم . كقوله عليه السّلام : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم « 2 » أي : حرّموا على أنفسهم بعض ما رزقهم اللّه افتراء ، كما في شرح الاعتمادي . ثمّ يذكر المصنف قدّس سرّه ستّة أمور تحت عنوان التنبيه على أمور ، وهذه الأمور كلّها ترجع
پاورقی
( 1 ) الكافي 7 : 387 / 1 . الفقيه 3 : 31 / 92 . التهذيب 6 : 262 / 695 . الوسائل 27 : 293 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 25 ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 167 / 787 . التهذيب 2 : 368 / 1529 . الوسائل 3 : 491 ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 3 .