پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 350

پدیدآورندگان:

ص۳۵۰
كما ستعرف . وأمّا العملي ، فلا يخفى على أحد أنّ سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الأعمال على الصحيح وترتيب آثار الصحّة في عباداتهم ومعاملاتهم ، ولا أظنّ أحدا ينكر ذلك إلّا مكابرة . الرابع : [ العقل المستقلّ ] الحاكم بأنّه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش ، بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلمين .
شرح
في أنّ قول مدّعي الصحّة في الجملة مطابق للأصل . وفي الجملة إشارة إلى تقدّم أصالة الصحّة على استصحاب الفساد بالإجماع ، وأمّا تقدّمها على سائر الأصول ففيه خلاف على ما في شرح الاعتمادي . وقد أشار إلى الاختلاف في تقديمها على سائر الأصول بقوله : وإن اختلفوا في ترجيحه على سائر الأصول كاستصحاب عدم الإذن فيما إذا ادّعى الراهن - البائع - إذن المرتهن مع إنكاره . ثمّ أشار إلى الإجماع العملي بقوله : وأمّا العملي ، فلا يخفى على أحد أنّ سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الأعمال على الصحيح وترتيب آثار الصحّة في عباداتهم ومعاملاتهم ، ولا أظنّ أحدا ينكر ذلك إلّا مكابرة . بل لا تختصّ السيرة المزبورة بالمسلمين ، بل جرت السيرة القطعيّة من كلّ ذي دين في جميع الأعصار على حمل الأفعال الصادرة من الغير على الصحيح ، وهذه السيرة متّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام ولم يرد الردع عنها عنه .

[ الرابع : لزوم اختلال النظام عقلا لولا اعتبار أصالة الصحّة ]

الرابع : العقل المستقلّ الحاكم بأنّه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام . إذ لا تجوز الصلاة - حينئذ - في ثوب غسله الغير ، ولا يجوز استيجار من وجب عليه الحجّ للحجّ ثانيا . ولا تسقط الواجبات الكفائيّة بإتيان الغير إذا شكّ في الصحّة ، وهكذا ، كما في شرح الاعتمادي . والمعاش إذ لا يجوز - حينئذ - المعاملة مع من يشكّ في صحّة معاملته مع أنّ اعتبار