Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 32

Contributors:

P.32
الأمر الخامس إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة ، إذ المقتضي موجود ، وهو جريان دليل الاستصحاب وعدم ما يصلح مانعا ، عدا أمور : منها : ما ذكره بعض المعاصرين ، من : « أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين ، لتغاير الموضوع ، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه . ولذا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو
Commentary

[ الأمر الخامس في استصحاب أحكام الشريعة السابقة ]

الأمر الخامس : إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة . وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو عنوان البحث في هذا الأمر ، فنقول في تحرير عنوان البحث : إنّه إذا ثبت حكم في الشريعة السابقة ، ولم يعلم خلافه في هذه الشريعة فهل يجوز استصحاب ذلك الحكم في هذه الشريعة أم لا ؟ وإلى هذا العنوان أشار المصنّف قدّس سرّه بقوله : إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة ، إذ المقتضي موجود ، وهو جريان دليل الاستصحاب . سواء كان دليله الظنّ العقلائي أو التعبّد الأخباري ، وإن كان ربّما يتوهّم انصراف الثاني إلى استصحاب أحكام شرعنا فقط ، إلّا أنّه انصراف بدويّ ناشئ عن الاستيناس ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وعدم ما يصلح مانعا ، عدا أمور : ذكرت في موارد مختلفة . منها : ما ذكره بعض المعاصرين ، أي : صاحب الفصول من : أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين ، لتغاير الموضوع ، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه . وحاصل الإشكال من جهة اختلاف الموضوع ، هو أنّ المكلّف بأحكام كلّ شريعة إنّما هو المدرك لتلك الشريعة التي يريد استصحاب أحكامها ، ومن المعلوم أنّ المدرك للشريعة السابقة قد انقرض ، وأمّا المدرك لهذه الشريعة لم يكن محكوما بأحكام الشريعة السابقة ، فلا