Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 30

Contributors:

P.30
والثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان . فالتحقيق : إنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب ولا في اعتباره من حيث الأخبار أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب . فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب وشكّ في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه . مع أنّك عرفت أنّ الملازمة وسببيّة الملزوم للّازم موجودة بالفعل ، وجد اللّازم أم لم يوجد ، لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط . وهذا الاستصحاب غير متوقف
Commentary
ثمّ أشار إلى ردّ الوجه الثاني بقوله : والثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان . وحاصل الردّ على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ الشكّ في الحلّ والحرمة على تقدير الغليان مسبّب عن الشكّ في بقاء الحرمة المقدّرة حال العنبيّة . فإذا جرى الأصل السبي - أعني : استصحاب الحرمة - لكان حاكما على الأصل المسبّبي ، أعني : استصحاب الإباحة . هذا مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الأصلين هو التساقط لا الترجيح ، سواء كان المرجّح من الأصول أو الظنون ، لا سيّما الشهرة حيث لم يثبت اعتبارها في مقام الاستدلال ، ولا الترجيح .

[ التحقيق هو عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الثابت منجّزا أو معلّقا ]

فالتحقيق : إنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب ولا في اعتباره من حيث الأخبار أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب من حيث التنجيزيّة والتعليقيّة ، فكما يجري الاستصحاب في المستصحب المتحقّق تنجيزا ، كذلك يجري في المستصحب المتحقّق تعليقا ، سواء قلنا باعتباره من باب الأخبار والتعبّد أو من باب الظنّ وبناء العقلاء . فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب وشكّ في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه . هذا حال استصحاب الحرمة المعلّقة . وأمّا استصحاب الملازمة فأمره أوضح كما مر ، وأشار إليه بقوله : مع أنّك عرفت أنّ الملازمة وسببيّة الملزوم للّازم موجودة بالفعل ، سواء وجد اللّازم