والثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان .
فالتحقيق : إنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب ولا في اعتباره من حيث الأخبار أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب . فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب وشكّ في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه .
مع أنّك عرفت أنّ الملازمة وسببيّة الملزوم للّازم موجودة بالفعل ، وجد اللّازم أم لم يوجد ، لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط . وهذا الاستصحاب غير متوقف
Commentary
ثمّ أشار إلى ردّ الوجه الثاني بقوله :
والثاني فاسد لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان .
وحاصل الردّ على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ الشكّ في الحلّ والحرمة على تقدير الغليان مسبّب عن الشكّ في بقاء الحرمة المقدّرة حال العنبيّة .
فإذا جرى الأصل السبي - أعني : استصحاب الحرمة - لكان حاكما على الأصل المسبّبي ، أعني : استصحاب الإباحة . هذا مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الأصلين هو التساقط لا الترجيح ، سواء كان المرجّح من الأصول أو الظنون ، لا سيّما الشهرة حيث لم يثبت اعتبارها في مقام الاستدلال ، ولا الترجيح .