ماء العصير - فهي متحقّقة بالفعل من دون تعليق .
وأمّا اللّازم - وهي الحرمة - فله وجود مقيّد بكونه على تقدير الملزوم ، وهذا الوجود التقديري أمر متحقّق في نفسه في مقابل عدمه وحينئذ فإذا شككنا في أنّ وصف العنبيّة له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه ، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا . فأيّ فرق بين هذا وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شكّ في بقائها بعد
Commentary
الأوّل : هو اللّازم وهو الحرمة في مثال غليان ماء العنب .
والثاني : هو الملزوم وهو الغليان .
والثالث : هو الملازمة بينهما التي تقتضيها سببيّة الغليان للحرمة شرعا .
ثمّ الملازمة يكون وجودها متحقّقا بالفعل من دون تعليق ؛ لأنّ وجود الملازمة لا يستلزم وجود الطرفين ، فكما أنّ الملازمة بين طلوع الشمس ووجود النهار متحقّقة بالفعل وإن لم يتحقّق الطرفان ، فكذا الملازمة بين غليان العنب وحرمته متحقّقة بالفعل وإن لم يتحقّق الغليان والحرمة ، كما أشار إليه بقوله :
أمّا الملازمة . . . فهي متحقّقة بالفعل من دون تعليق . وأمّا اللّازم - وهي الحرمة - فله وجود مقيّد بكونه على تقدير الملزوم ، وهذا الوجود التقديري أمر متحقّق في نفسه في مقابل عدمه .
والحاصل أنّ حرمة العنب موجودة بوجود تقديري . وحينئذ فإذا شككنا بعد أن صار العنب زبيبا في أنّ وصف العنبيّة له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه ، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا .
أوليس له مدخل فيه فيؤثر الغليان في التحريم بعد الجفاف أيضا ، فيجري الاستصحاب في الحكم التعليقي ، كما يجري الاستصحاب في الملازمة ، بأن يقال : كان بين العنب بشرط الغليان وبين حرمته ونجاسته ملازمة ، فإذا شكّ في بقائها بعد أن صار العنب زبيبا تستصحب تلك الملازمة ، ولازم ذلك هو الحكم بحرمة الزبيب بعد الغليان .
وكيف كان ، فلا فرق بين هذا الحكم التعليقي للعنب وبين سائر أحكامه ، كالملكيّة والحلّيّة مثلا في جريان الاستصحاب ، كما أشار إليه قوله :
فأيّ فرق بين هذا وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شكّ في بقائها بعد صيرورته