Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 271

Contributors:

P.271
المعارض لعموم « لا تنقض » كما في مسألة البناء على الأكثر ، لكنّه ليس مراد هذا المشترط قطعا ، بل مراده عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة .
Commentary
بل كان الأولى أن يشترط في العمل بالاستصحاب عدم الدليل الاجتهادي على رفع الحالة السابقة . لأن مرجع ذلك بظاهره إلى عدم المعارض لعموم « لا تنقض » كما في مسألة البناء على الأكثر . توضيح المطلب على ما في شرح الاعتمادي أنّ الدليل المقابل للاستصحاب على قسمين : أحدهما : ما يدلّ على خلاف الحالة السابقة ظاهرا ، كدليل وجوب البناء على الأكثر المخالف لعدم إتيان الأكثر ، وكدليل جواز تقسيم أموال المفقود بعد الفحص أربع سنين المخالف للحياة ، ومثل هذا الدليل على تقدير تماميّته عندهم يكون مخصّصا للاستصحاب الذي هو - أيضا - حكم ظاهري . ثانيهما : ما يدلّ على رفع الحالة السابقة واقعا ، كما إذا اقتضى الاستصحاب طهارة شيء أو حياة زيد ، وقامت البيّنة على طروّ النجاسة أو الممات ، وهذا يكون واردا أو حاكما على الاستصحاب على ما عرفت التفصيل فيه حسب الأقوال . وظاهر كلام المشترط حيث قال : شرط العمل بالاستصحاب عدم الدليل على خلاف الحالة السابقة هو إرادة القسم الأوّل . لكنّه ليس مراد هذا المشترط قطعا ؛ لأن الخاصّ الدالّ ظاهرا على خلاف الحالة السابقة المعارض لعموم « لا تنقض » إن كان تامّا بحيث يصلح لتخصيص مثل عموم « لا تنقض » كدليل وجوب البناء على الأكثر يكون مانعا عن الاستصحاب . إلّا أنّ هذا الشرط لا يختصّ بالاستصحاب ؛ لأن العمل بكلّ عامّ مشروط بانتفاء المخصّص المعتبر ، وإن لم يكن تامّا كذلك كدليل جواز التقسيم عند بعضهم فلا يكون مانعا عن الاستصحاب . بل مراده هو القسم الثاني ، أعني : عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة ، لما عرفت من أنّ الدليل الاجتهادي الدالّ على ارتفاع الحالة السابقة واقعا وارد أو حاكم على