Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 274

Contributors:

P.274
عمل بعض الأصحاب بالاستصحاب في مال المفقود وطرح ما دلّ على وجوب الفحص أربع سنين والحكم بموته بعده - فلا دخل له بما نحن فيه ، لأن تلك الأخبار ليست أدلّة في مقابل استصحاب حياة المفقود ، وإنّما المقابل له قيام دليل معتبر على موته . وهذه الأخبار على تقدير تماميّتها مخصّصة لعموم أدلّة الاستصحاب ، دالّة على وجوب البناء على موت المفقود بعد الفحص ، نظير ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر مع الشكّ في عدد الركعات ، فمن عمل بها خصّص بها عمومات الاستصحاب ، ومن طرحها لقصور
Commentary
لا في الأحكام ، كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء الطهارة وقام الخبر الصحيح على كون المذي ناقضا للطهارة ، كما في شرح الاعتمادي . إلّا أنّ كلام المصنف قدّس سرّه هذا ينافي ما تقدّم من المحقّق القمّي ، حيث قال بأنّ الاستصحاب قد يرجّح على الدليل فتنبّه عليه ، وأشار إلى دفعه بقوله : وأمّا ما استشهد به قدّس سرّه - أعني : المحقّق القمّي - من عمل بعض الأصحاب بالاستصحاب في مال المفقود وطرح ما دلّ على وجوب الفحص أربع سنين والحكم بموته بعده . فهو داخل في مسألة قيام الدليل على خلاف الحالة السابقة ظاهرا المعارض لعموم « لا تنقض » ، نظير دليل وجوب البناء على الأكثر . فلا دخل له بما نحن فيه ، أي : قيام الدليل على ارتفاع الحالة السابقة واقعا . لأن تلك الأخبار ليست أدلّة في مقابل استصحاب حياة المفقود ، وإنّما المقابل له قيام دليل معتبر على موته . كما إذا قامت البيّنة على موت المفقود ، فإنّها دليل في مقابل استصحاب الحياة ، بمعنى أنّها تدلّ على ارتفاع الحالة السابقة واقعا ، فتكون حاكمة عليه . وأمّا أخبار جواز التقسيم ، فهي لا تدلّ على ارتفاع الحالة السابقة ، بل تدلّ على مجرّد ترتيب آثار الموت ظاهرا ، فهي مخالفة للحالة السابقة ومخصّصة لعموم « لا تنقض » ، كما في شرح الاعتمادي ، وقد أشار إليه بقوله : وهذه الأخبار على تقدير تماميّتها مخصّصة لعموم أدلّة الاستصحاب ، دالّة على وجوب البناء على موت المفقود بعد الفحص ، نظير ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر مع الشكّ