پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 235

پدیدآورندگان:

ص۲۳۵
إلّا أنّ الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ؛ إمّا للنصّ ، كما في الخمر المستحيل خلّا ، وإمّا لعموم دليل ما دلّ على حكم المنتقل إليه ، فإنّ الظاهر أنّ استفادة طهارة المستحال إليه إذا كان بولا لمأكول ليس من أصالة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب ، بل هو من الدليل ، نظير استفادة نجاسة بول المأكول إذا صار بولا لغير المأكول . ومن الثالث : استحالة العذرة أو الدّهن المتنجّس دخانا والمنيّ حيوانا ، ولو نوقش في بعض الأمثلة المذكورة ، فالمثال غير عزيز على المتتبّع المتأمّل . وممّا ذكرنا يظهر أنّ معنى قولهم : « الأحكام تدور مدار الأسماء » ، أنّها تدور مدار أسماء
شرح
ونحوه ، وإجراء حكم الزوجيّة بعد الموت ونجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره . فالموضوع في هذه الأمثلة باق عرفا فيجري الاستصحاب لو شكّ في بقاء الحكم من جهة مدخليّة العنوان في الحكم بقاء . إلّا أن يدلّ دليل خارجي على ارتفاع الحكم السابق فلا يبقى حينئذ مجال للاستصحاب ، كما أشار إليه بقوله : إلّا أنّ الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ، إمّا للنصّ الخاصّ ، كما في الخمر المستحيل خلّا ، وإمّا لعموم دليل ما دلّ على حكم المنتقل إليه . كدليل طهارة بول المأكول ونجاسة بول غير المأكول في المثال الأوّل ، ودليل حلّيّة الخلّ في المثال الثاني ، ودليل نجاسة الميّتة في المثال الثالث ، فلو لا الدليل الدالّ على حكم المنتقل إليه في الأمثلة المذكورة لجرى الاستصحاب فيثبت به حكم المنتقل عنه للمنتقل إليه ، كما يستصحب الزوجيّة ونجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره . وذلك لبقاء الموضوع عرفا في الأمثلة المذكورة ، إلّا أنّ الدليل الخارجي على ارتفاع الحالة السابقة مانع عن الاستصحاب . ومن الثالث : استحالة العذرة أو الدهن المتنجّس دخانا والمنيّ حيوانا ، ولو نوقش في بعض الأمثلة المذكورة للمراتب الثلاث لتغيّر الموضوع ، بأن يقال بانتفاء الموضوع عرفا عند انقلاب الخمر خلّا وبالعكس . فالمثال غير عزيز على المتتبّع المتأمّل ، كمثال استحالة العظم أو الخشب فحما وانتقال دم الإنسان إلى البرغوث مثلا ، حيث يكون الموضوع باقيا عرفا في هذه الأمثلة .