وممّا ذكرنا ظهر وجه النظر فيما ذكره جماعة ، تبعا للفاضل الهندي قدّس سرّه ، من أنّ الحكم في المتنجّسات ليس دائرا مدار الاسم حتى يطهّر بالاستحالة .
فالتحقيق : إنّ مراتب تغيّر الصورة في الأجسام مختلفة ، بل الأحكام أيضا مختلفة .
ففي بعض مراتب التغيّر يحكم العرف بجريان دليل العنوان من غير حاجة إلى الاستصحاب . وفي بعض آخر ، لا يحكمون بذلك ويثبتون الحكم بالاستصحاب ، وفي ثالث ،
شرح
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي أنّ صاحب المعالم رحمه اللّه تمسّك في المسألة بالأولويّة لا من باب الظنّ المطلق لعدم اعتباره عنده ، ولا من باب الظنّ الخاصّ لعدم كونها منه ، بل لكونها قطعيّة ، وجه الأولوية أنّ النجس أشدّ قذارة من المتنجّس .
وممّا ذكرنا من أنّ النجاسة في المتنجّسات لم تكن محمولة على الجسم ، والتعبير بالجسم يكون لإفادة تعميم الحكم بالنجاسة بالملاقاة ، لا لبيان محلّ النجاسة .
ظهر وجه النظر فيما ذكره جماعة ، تبعا للفاضل الهندي قدّس سرّه ، من أنّ الحكم في المتنجّسات ليس دائرا مدار الاسم الخاصّ والعنوان المخصوص حتى يطهّر بالاستحالة ، بل هو ثابت للجسم بما هو هو ، والجسم باق فالحكم أيضا ثابت .
فالتحقيق : إنّ مراتب تغيّر الصورة في الأجسام مختلفة ، بل الأحكام أيضا مختلفة .
وقد يأتي تفصيل اختلاف مراتب تغيّر الصورة في الأجسام بحيث يكون بعضها موجبا لانتفاء الموضوع عند العرف وبعضها لا يكون موجبا لانتفاء الموضوع . وأمّا اختلاف الأحكام ، فلأنّ بعضها يدور مدار الاسم والعنوان الخاص ، كما لو نذر للفقير منّا من العنب لا تبرأ ذمّته بإعطاء الزبيب ، وبعضها لا يدور مدار الاسم ، كالحلّيّة والحرمة ، فهما ثابتان في الزبيب بنفس الدليل الدالّ على ثبوتهما في العنب ، كما أشار إليه بقوله :
ففي بعض مراتب التغيّر يحكم العرف بجريان دليل العنوان من غير حاجة إلى الاستصحاب ، لأن الموضوع عندهم أعمّ ممّا يوجد في العنوان المستحال والمستحال إليه .
وفي بعض آخر لا يحكمون بذلك ، أي : بجريان الدليل الدالّ على ثبوت الحكم بعنوان مع كون الموضوع في نظرهم هو الأعمّ من واجد العنوان وفاقده ، إلّا أنّه يشكّ في بقاء الحكم ، لاحتمال كون العنوان علّة للحكم بقاء أيضا ، فيثبتون الحكم بالاستصحاب ، كما أشار