پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 232

پدیدآورندگان:

ص۲۳۲
أرأيت أنّه لو حكم على الحنطة أو العنب بالحلّيّة أو الحرمة ، أو النجاسة ، أو الطهارة ، هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق والزبيب كما لا يتأمّلون في عدم جريان الاستصحاب في استحالة الخشب دخانا والماء المتنجّس بولا لمأكول اللحم ، خصوصا إذا اطّلعوا على زوال النجاسة بالاستحالة ؟ كما أنّ العلماء - أيضا - لم يفرّقوا في الاستحالة بين النجس والمتنجّس ، كما لا يخفى على المتتبّع . بل جعل بعضهم الاستحالة مطهّرة للمتنجّس بالأولويّة الجليّة حتى تمسّك بها في المقام من لا يقول بحجّيّة مطلق الظنّ .
شرح
حكمهم بعدم بقاء الموضوع بعد صيرورة الشيء رمادا أو دخانا ، بين كونه نجسا أو متنجّسا ، كما لا يفرّقون في حكمهم ببقاء الموضوع بعد صيرورة الشيء فحما بين النجس والمتنجّس ، كما أشار إليه بقوله : أرأيت أنّه لو حكم على الحنطة أو العنب بالحلّيّة أو الحرمة ، أو النجاسة ، أو الطهارة ، هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق والزبيب ؟ . أي : لا يتأمّلون في إجراء ما تعلّق بالحنطة والعنب بالأصالة أو بالعرض من الحكم على الدقيق والزبيب من دون حاجة إلى الاستصحاب أصلا ، لشمول نفس الدليل الاجتهادي ؛ لأن الموضوع عندهم أعمّ ممّا يوجد في العنوان المستحال كالحنطة والعنب ، والمستحال إليه كالدقيق والزبيب . كما لا يتأمّلون في عدم جريان الاستصحاب في استحالة الخشب دخانا والماء المتنجّس بولا لمأكول اللحم ، وذلك لتبدّل الموضوع في كلا المثالين عندهم ، خصوصا إذا اطّلعوا على زوال النجاسة بالاستحالة ، كما ذهب إليه المشهور ، إذ بعد اطّلاعهم على ما ذهب إليه المشهور من زوال النجاسة بالاستحالة يحصل لهم العلم ولو بتنقيح المناط بعدم بقاء الموضوع بعد استحالة المتنجّسات . كما أنّ العلماء - أيضا - لم يفرّقوا في الاستحالة بين النجس والمتنجّس ، إذ كلّ من قال بمطهريّة استحالة النجس قال بمطهريّة استحالة المتنجّس - أيضا - وبالعكس . بل جعل بعضهم الاستحالة مطهرة للمتنجّس بالأولويّة الجليّة حتى تمسّك بها في المقام من لا يقول بحجّيّة مطلق الظنّ .